الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

46

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

في علم البديع انشاء اللّه تعالى . ( فان في هذه الثلاثة دلالة على مشاركة امر لآخر في معنى مع أن شيئا منها لا يسمى تشبيها في الاصطلاح ) وان وجد فيها معنى التشبيه يعم هي على ما ذكر تشبيه لغوي لأنه أعم من الأصطلاحي فكل اصطلاحي لغوي ولا عكس فيجتمعان في نحو زيد أسد وينفرد اللغوي في هذه الثلاثة ( خلافا لصاحب المفتاح في التجريد فإنه صرح بأن نحو رأيت بفلان أسدا ولقيني منه أسد من قبيل التشبيه فمعنى التشبيه في الاصطلاح عند المصنف هو الدلالة عمى مشاركة أمر لآخر في معنى لا على وجه الاستعارة التحقيقية والاستعارة بالكناية والتجريد و ) لكن ( ينبغي ) كما قلنا آنفا ( ان يزاد فيه ) أي في التعريف قولنا بالكاف ونحوه لفظا أو تقديرا ليخرج عنه ) اي عن التعريف نحو قاتل زيد عمرا وجائني زيد وعمرو ) وزيد أفضل من عمرو ونحو ذلك مما يدل على المشاركة التزاما حسبما بيناه . ( وانما قال الاستعارة التحقيقية والاستعارة بالكناية لأن الاستعارة التخييلية وهي ) كما نبهناك آنفا ( اثبات الأظفار للمنية في المثال المذكور ) يعني في انشبت المنية أظفارها ( ليس فيه ) اي في اثبات الأظفار للمنية ( دلالة على مشاركة امر لآخر عند المصنف لان المراد بالاظفار عنده معناه الحقيقي ) الذي لا هو لازم وللمشبه به اعني الحيوان المفترس فليس فيها الا ذكر لازم المشبه به فالمشاركة بين المشبه والمشبه به لا بين لازم المشبه به اعني الأظفار وامر آخر نعم ذكر لازم المشبه به ليكون قرينة على التشبيه المضمر في النفس ( على ما سيجيء ) بيانه ( ان شاء اللّه تعالى فدخل فيه اي في تفسير التشبيه الاصطلاحي ما يسمى تشبيها بلا خلاف ) من أحد ( وهو ما ذكر فيه أداة التشبيه نحو زيد كالأسد أو كالأسد بحذف زيد )