الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

37

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

إنما هي في مقام التعريف وتحصيل المجهول وأسبقية الكل على الجزء انما هي في مقام دلالة اللفظ وفهم المعنى من اللفظ وبين المقامين بون شديد بحيث لا ارتباط لأحدهما بالآخر وان كان ما يقال في المقامين صحيحا وسيأتي بعض الكلام في ذلك في بحث تقسيم التشبيه باعتبار وجهه عند قول الخطيب وأيضا اما قريب مبتذل الخ . ( فان قلت قد سبق ) في شرح تعريف علم البيان ( ان المراد بالمعنى الواحد ) على ما ذكره القوم ( ما ) اي معنى ( يؤديه الكلام المطابق لمقبضى الحال وهو لا محالة يكون معنى تركيبيا ) ذا نسبة تامة ( وما ذكرت هنا من التأدية بالعبارات المختلفة ) ككثير الرماد ومهزول الفصيل وجبان الكلب ومثالها ) انما هو في المعاني الافرادية ) التي ليست فيها نسبة تامة فكيف التوفيق بين ما سبق وما ذكرت هنا . ( قلت تقييد المعنى الواحد بما ذكرنا ) هناك انما كان على سبيل المماشاة مع القوم والا فهو غير مرضى عندنا فإنه اي التقييد المذكور ( مما لا يدل عليه اللفظ ) اي لفظ المعنى الواحد ( ولا يساعده كلامهم ) اي كلام القوم ( في مباحث البيان ) الآتية ( لان المجاز المفرد وهو من معظم مباحث البيان ) الآتية ( و ) لان ( كثيرا من أمثلة الكناية ) الآتية وقد ذكرنا بعضها آنفا ( انما هي في المعاني الافرادية ) التي ليست فيها نسبة تامة ( لكنا لما ساعدنا القوم في هذا التقييد ) اي تقييد المعنى الواحد بما ذكرناه هناك ( نقول ) في وجه التوفيق بينهما ( ان كون الكلام أوضح دلالة على معناه التركيبي يجوز ان يكون بسبب ان بعض اجزاء ذلك الكلام أوضح دلالة على ما هو جزء من ذلك المعنى التركيبي فإذا عبرنا عن معنى تركيبي بتراكيب بعض مفرداتها أوضح دلالة على ما هو داخل في ذلك المعنى )