الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
38
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
التركيبي ( كان هذا تأدية المعنى الواحد التركيبي بطرق مختلفة في الوضوح ) فتحصل من ذلك ان تقييد المعنى الواحد بما ذكر هناك من قبيل الصفة بحال متعلق الموصوف وما ذكرنا ههنا من قبيل الصفة بحال نفس الموصوف فتبصر ( هذا غاية ما تيسر لي من الكلام في هذا المقام وهو بعد ) اي بعد هذه التحقيقات والتوضيحات ( موضع نظر ) من وجوه ذكرها المحشى لا طائل في ذكرها . اعلم أن كلمة ( ثم ) في أمثال المقام للانتقال من كلام إلى كلام آخر فان ما سبق كان في تعريف العلم وما يتعلق به وهذا في بيان ما يبحث عنه في العلم وفيها شائبه من الترتيب الذكري وحاصل المقصود من هذا الكلام انه لما كان الطرق المختلفة في الوضوح تتعلق بالدلالات العقلية وهي لا بد فيها من انتقال من لازم إلى ملزوم أو عكسه احتاج ذكر تقسيم يعلم به ما حصل فيه الانتقال وهو المجاز والكناية فقال ان ( اللفظ المراد به لازم ما وضع ذلك اللفظ له يعني ) اي يقصد ( باللازم ما لا ينفك عنه ) أي عما وضع ذلك اللفظ له وفيه كلام سنشير اليه بعيد هذا ( سواء كان ) ذلك اللازم ( داخلا فيه ) أي فيما وضع ذلك اللفظ له ( كما في التضمن أو ) كان ذلك اللازم ( خارجا عنه كما في الالتزام ) ( ان قامت قرينة على عدم ارادته أي إرادة ما وضع له فمجاز ) أي فهو اي اللفظ مجاز وتسمى هذه القرينة بالصارفة لصرفها اللفظ عن الموضوع له ( والا أي وان لم تقم قرينة على عدم إرادة ما وضع له ) وذلك بان وجدت قرينة على إرادة اللازم لكن لم يكن مانعة من إرادة اللازم ( فكناية ) اي فهو اي اللفظ كناية فقد ظهر لك مما ذكرنا انه لا بد في المجاز والكناية من قرينة لتعيين المراد والفرق بينهما باعتبار كون القرينة مانعة من إرادة الموضوع له في المجاز دون الكناية كما