الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
311
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
( والمعنى ابن الأمر إبانة لا تنمحي ) أي اظهر الاحكام الإلهية إظهارا لا تعود إلى الخفاء ( كما لا يلتئم صدع الزجاجة ) كما قال الشاعر الفارسي : شيشهء بشكسته را پيوند كردن مشكلست * دل چو از رده شود خورسند كردن مشكلست ( وكذلك ) أي نظير الآية في الأستشهاد ( قوله تعالى ) في شأن اليهود ( ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ * أي جعلت الذلة محيطة بهم ) مشتملة عليهم ( كما يضرب الخيمة أو القبة على من فيها أو جعلت الذلة ملصقة بهم حتى لزمتهم ضربة لازب ) اي لازق ثابت ( كما يضرب الطين على الحائط فيلزمه فالمستعار منه ) اما ( ضرب ) الخيمة أو ( القبة على الشخص أو ضرب الطين على الحائط وهو ) أي كل واحد من ضرب القبة وضرب الطين ( حسى والمستعار له تثبيت الذلة وإلصاقها بهم ) أي باليهود ( والجامع الإحاطة واللزوم وهما ) اي المستعار له والجامع بالمعنى الذي ذكر لهما ( عقليان والاستعارة ) حينئذ ( تبعية ) لا أصلية ( تصريحية ) لا بالكناية وسيتضح المراد من كل واحدة منها بعيد هذا أي في تقسيم الاستعارة باعتبار اللفظ وفي الفصل الآتي ( ويحتمل أن يشبه الذلة ) في الذهن ( بالقبة أو الطين ويكون القرينة ) على التشبيه المضمر في الذهن ( إسناد الضرب المعدى بعلى إليها ) أي إلى الذلة ( فيكون ) الاستعارة في الآية حينئذ ( استعارة بالكناية ) وسيتضح وجه ذلك في الفصل الآتي . ( وأما ) ان يختلفا والامر على ( عكس ذلك ) القسم الأول ( اي الطرفان مختلفان والحسى هو المستعار له ) والعقلي المستعار منه ( نحو قوله تعالى إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حملنا في الجارية ) أي السفينة ( فأن المستعار له كثرة الماء وهو حسي والمستعار منه التكبر ) فأن الطغيان حقيقة في التكبر ( والجامع الأستعلاء المفرط ) أي الزائد على الحد ( وهما ) اي التكبر واستعلاء ( عقليان ) اما عقلية