الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

312

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

التكبر فظاهر لأنه عبارة عن عد المتكبر نفسه كبيرا ذا رفعة أما مع الاتيان بما يدل عليها أو بأعتقادها ولو لم تكن حاصلة له كما في بعض السفهاء ممن عاصرناهم وأما عقلية الاستعلاء فلأن المراد به طلب العلو وهو عقلي فتأمل . [ في تقسيم الاستعارة باعتبار اللفظ المستعار ] ( والاستعارة باعتبار اللفظ المستعار قسمان لأنه أي اللفظ المستعار إن كان اسم جنس وهو ما دل على نفس الذات الصالحة لأن تصدق على كثيرين ) فيكون كليا سواء كان عينا كأسد أو معنى كقتل فخرج الاعلام والمضمرات وأسماء الإشارة وباقي المبهمات فإنها كلها جزئيات لا تجري الاستعارة فيها ( من غير اعتبار وصف من الأوصاف ) فلا يكون مشتقا مثل ضارب وقاتل لأنها إنما وضعت باعتبار الأوصاف بخلاف لفظ أسد ونحوه فإنه دال على الذات والماهية من غير اعتبار وصف من أوصافه لأنه وضع للحيوان المفترس من حيث هو لا باعتبار كونه شجاعا وذا جرئة حتى لو وجد أسد غير شجاع صدق عليه اسم الأسد هذا ولا يذهب عليك ان الفرق بين اسم الجنس في هذا الفن وبين ما هو المصطلح عند النحاة يحتاج إلى مزيد دقة وتأمل فتأمل تعرف ( فأصلية أي فالاستعارة أصلية ) نسبة إلى الأصل بمعنى ما كان مستقلا وليس مبنيا على غيره ولا شك ان هذه الاستعارة تعتبر أولا من غير توقف على تقدم استعارة أخرى بخلاف التبعية فإنها متوقفة على استعارة أخرى متقدمة عليها وسيأتي بيان ذلك أو بمعنى ما ابتنى عليه غيره كما في شرح الأمثلة إذ لا شك كما يأتي إنها أصل للتبعية لبنائها عليها ( كأسد إذا أستعير للرجل الشجاع ) نحو رأيت أسدا ( وقتل ) بسكون التاء نحو هذا قتل ( إذا استعير للضرب الشديد والأول اسم عين ) وقد بينا المراد منه في الكلام المفيد ( والثاني اسم معنى ) وقد بيناه هناك أيضا ( وكذا ما يكون متأولا بأسم جنس كالعلم نحو رأيت اليوم حاتما ) اي رجلا كريما فأن حاتما وإن