الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

309

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

الموت ) يعني شبه الموت بالرقاد فأستعمل لفظ المشبه به أعني الموت بقرينة البعث على وجه كما استعمل لفظ الأسد في الرجل الشجاع بقرينة يرمي ( والجامع عدم ظهور الفعل والجميع عقلي ) أي النوم والموت وعدم ظهور الفعل كلها عقلي . ( فأن قلت لم اعتبر التشبيه في المصدر ) أي الرقاد والموت ( وجعل الاستعارة تبعية ) ويأتي المراد منها بعيد هذا مفصلا . ( قلت لما سيجيي ) كما قلنا بعيد هذا ( من أنه إذا كان اللفظ المستعار فعلا أو مشتقا منه فالأستعارة تبعية والتشبيه ) اعتبر ( في المصدر سواء كان المشتق صفة كأسم الفاعل والمفعول أو غير صفة كأسم الزمان والمكان ) كما فيما نحن فيه على قول ( ولأن المنظور في هذا التشبيه هو الموت والرقاد لا مجرد القبر والمكان الذي ينام فيه ) والتشبيه فيما هو المنظور أولى وأحسن فصح ان اعتبار التشبيه في المصدر والاستعارة تبعية . ( ويحتمل ان يكون المرقد بمعنى المصدر فيكون قوله المستعار منه الرقاد تفسيرا للكلام وتحقيقا ) وتوضيحا له ( فيكون الاستعارة ) حينئذ ( أصلية ) فتحصل مما ذكر ان المستعار منه الرقاد والمستعار له الموت على كل من الوجهين . ( وههنا بحث وهو ان الجامع يجب ان يكون في المستعار منه أقوى واشهر ولا شك ان ) ههنا ليس كذلك لأن ( عدم ظهور الافعال في الموت الذي هو المستعار له أقوى فهو لا يصح جامعا فقيل ) تفصيا عن هذا البحث ان ( الجامع البعث الذي هو في النوم أقوى واشهر لكونه مما لا شبهة فيه لأحد ولذلك لا ينكره أحد وإن كان حقيقته في الموت أقوى لأنه رد الحياة وإحساسها وفي النوم رد الإحساس فقط ( وقرينة الاستعارة كون هذا الكلام كلام الموتى )