الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
304
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
جل شأنه فإذا هم مظلمون ( و ) لكن ( وقع في عبارة الشيخ عبد القاهر وصاحب المفتاح ان المستعار له ظهور النهار من ظلمة الليل وهذا يدل ) عكس ما تحصل مما ذكرنا أي ان علامة قدرة اللّه انه يزيل ظلمة الليل فيظهر ضوء النهار فيقع الناس في الضياء فيبصرون الأشياء ( وأعترضن ) عليها ( بأنه لو أريد ) من الآية ( ذلك لقيل ) فيها ( فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ ولم يقل فإذا هم مظلمون أي داخلون في الظلام لأن الواقع عقيب ظهور النهار من ظلمة الليل إنما هو الأبصار لا الأظلام . وأجيب بحمل عبارتهما على القلب اي ظهور ظلمة الليل من النهار ) فيصح فإذا هم مظلمون ( و ) أجيب أيضا ( بأن المراد بظهور النهار ) في عبارتهما ( تميزه ) أي النهار وانفصاله ( عن ظلمة الليل ) فيصح ذلك أيضا ( و ) أجيب أيضا ( بأن الظهور ههنا ) أي في عبارتهما ( بمعنى الزوال كما ) اي كالظهور ( في قول ) الشاعر ( الحماسي ) أي الشاعر الذي دون اشعاره في كتاب الحماسة ( وذلك عار يا بن ريطة ظاهر ) هذا عجز بيت صدره : اعيرتنا البانها ولحومها * وذلك عار يا بن ريطة ظاهر وقبله . اتنسى دفاعي عنك إذ أنت مسلم * وقد سال من ذل عليك قراقر ونسوتكم في الروع باد وجوهها * يخلن إماء والإماء حرائر الأستفهاء للإنكار ومسلم بفتح اللام أي مخلى من اسلمته خليت بينه وبين من يريد النكاية به وقراقر اسم وأداي اشتد الذل عليك في ذلك الوادي حتى صار مثل السيل الذي يسيل به عليك والروع الخوف ويخلن أي يظن تلك النسوة إماء لكونهن مكشوفات الوجوه والحال انهن حرائر في نفس الأمر والاستفهام في اعيرتنا أيضا للإنكار اي لم تعيرنا بالبان الإبل ولحومها