الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
305
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
مع أن اقتناء الإبل مباح والانتفاع بلحومها وألبانها جائز في الدين وفي العقل وتفريقها في المحتاجين إليها إحسان ( قال الامام المرزوقي ذلك عار ظاهر أي زائل قال أبو ذؤيب : وعيرها الواشون اني أحبها * وتلك شكاة ظاهر عنك عارها فالمعنى ) أي فمعنى عبارتهما ( ان المستعار له زوال ضوء النهار عن ظلمة الليل فأقام من مقام عن ) لأن الزوال يتعدى بعن ( فيكون ) كلامهما ( موافقا لكلام غيرهما ) فيصح فإذا هم مظلمون . ( وذكر الشارح العلامة ان السلخ قد يكون بمعنى النزع ) والإزالة ( سلخت الإهاب عن الشاة ) أي نزعته وأزلته عنها ( وقد يكون بمعنى الأخراج نحو سلخت الشاة من الإهاب ) أي أخرجتها ( والشاة مسلوخة ) اي مخرجة ( فذهب عبد القاهر والسكاكي إلى الثاني ) أي إلى أن السلخ في الآية بمعنى الأخراج فيصير المعنى ان علامة قدرة اللّه إخراج ضوء النهار من ظلمة الليل فحينئذ لا بد في فإذا هم مظلمون من توجيه يذكره الآن ( و ) ذهب ( غيرهما إلى الأول ) أي إلى أن السلخ في الآية بمعنى النزع والأزإلة ( فاستعمال الفاء ) وإذا الفجائية ( ظاهر على قول قيرهما ) فأن حاصل تقدير الآية حينئذ أنا ننزع النهار عن الليل كنزع اللباس والجلد عن البدن والجسم فإذا هم داخلون في الظلام على الفور كما هو معنى الفاء وإذا الفجائية . ( وأما على قولهما ) اي عبد القاهر والسكاكي ( فإنما ) يحتاج إلى التوجيه لأن إخراج ضوء النهار من الليل لا يعقبه ولا يفاجئه ظلمة الليل لأن زمان النهار وهو ساعات كثيرة مبدئها طلوع الفجر أو الشمس متوسطة بين إخراج النهار من الليل السابق وهو أول طلوع الفجر أو الشمس وبين دخول الظلام اعني الليل اللاحق .