الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
296
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
غريبا ونادرا وإن كان كل واحد من الأمرين كثيرا في نفسه كما في البيت الآتي فأن ايقاع العنان على القربوس وجمع الرجل ظهره وساقيه بالثوب واقع كثير ولا سيما في بلادنا أفغانستان فأن أغلب الرجال يقعدون في المجالس والأندية بهذه الهيئة وكذا إيقاع العنان على القربوس وقد تقدم الكلام في بعض وجوه الغرابة في باب التشبيه فراجع فإنه يفيدك هنا ( كما في قوله أي قول يزيد بن مسلمة بن عبد الملك يصف فرسا له بأنه مؤدب وانه إذا نزل عنه والقى عنانه في قربوس سرجه وقف مكانه إلى أن يعود اليه ) بعد إتمام زيارته وقضاء حاجته ( وإذا احتبى ) قال في المصباح حبا الصغير يحبو حبوا إذا دحرج على بطنه إلى أن قال واحتبى الرجل جميع ظهره وساقيه بثوب أو غيره وقد يحتبى بيديه انتهى وإلى هذه أشار الشاعر الفارسي حيث يقول : پس زانو منشين وغم بيهوده مخور * كم ز غم خوردن تو رزق نگردد كم بيش ( قربوسه اي مقدم سرجه وفي الصحاح القربوس السرج ) ويمكن ان يكون في عبارة الصحاح سقطا فالأصح الأول كما يدل عليه قوله الشاعر الفارسي حيث يقول : بخوردم صد وشصت تير خدنگ * نناليدم از بهر ناموس وننگ تو خوردي يكي چوبه تير گزين * سرت را نهادي بقرپوس زين وقد ظهر ذلك أنه اسم أعجمي فهو غير منصرف للعلمية والعجمية فتأمل . ( بعنانه علك ) أي مضع ولاك ( الشكيم الشكيم والشكيمة هي الحديدة المعترضة في فم الفرس وأراد ) الشاعر ( بالزائر نفسه بدليل ما قبله . عودته فيما أزور حبائبي * إهماله وكذاك كل مخاطر أي عودت ذلك الفرس الأهمال والترك عند زيارة الأحبة وعند فعل كل امر خطير مهم .