الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
295
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
بأن الأسد موضوع لذلك الحيوان المخصوص ) المعروف ( والشجاعة وصف له ) خارج عن حقيقته ففي قوله ان الأسد موضوع للشجاعة مجاز ظاهر ( و ) اما التسامح فهو ان ( المستعار له فهو الرجل الموصوف بالشجاعة لا المجموع المركب منهما ) ففي قوله إن المستعار له هو الرجل الشجاع تسامح واضح ( و ) قد تقدم في طي المباحث المتقدمة غير مرة انه ( فرق بين المقيد والمجموع ) المركب وقد تقدم في تشبيه المفرد بالمركب ان الفرق بين المركب والمفرد المقيد أحوج شيء إلى التأمل . ( على أنه لو كان المستعار له هو المجموع ) المركب من الرجل والشجاعة ( أيضا لصح ان الجامع غير داخل في مفهوم ) كل واحد من ( الطرفين ) وذلك ( باعتبار انه ) أي الجامع غير داخل في مفهوم المستعار منه اعني الأسد ) إذ الشجاعة التي هي الجامع وصف لازم له خارج عن حقيقته . ( وأيضا ) يعني هذا ( تقسيم آخر للأستعارة باعتبار الجامع وهو ) اي التقسيم الآخر ( إنها ) اي الاستعارة ( اما عامية ) أي منسوب إلى العامة اي العوام لأنهم يدركونها ويستعملونها في محاوراتهم فصلا عن الخواص ( وهي المبتذلة ) اي كثير الوجود في الاستعمال بحيث يتناولها كل واحد ( لظهور الجامع فيها نحو رأيت أسدا ) يرمي . ( أو خاصية ) أي منسوب إلى الخاصة اي الخواص من الناس ( وهي الغريبة التي لا يطلع عليها إلا الخاصة ) وهم ( الذين أتو ذهنا ) وقادا متفطنا للأمور الدقيقة بحيث يميزون المجاز عن الحقيقة ( به ارتقوا عن طبقة العامة ) الذين لا يعرفون الهر من البر والشعير من البر . ( والغرابة قد تكون في نفس ) وجه ( الشبه ) وذلك ( بأن يكون تشبيها فيه نوع غرابة ) وذلك بأن يكون أصل الاستعارة أي تشبيه امر بأمر آخر