الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

108

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

واما أن تكون غير موجودة في الخارج وهي على قسمين الأولى الصفة التي يكون لها تحقق وثبوت سواء اعتبرها المعتبر أم لا كالأبوة والبنوة وكأزالة الحجاب وتسمى هذه الصفة إضافية واعتبارية نسبية والثانية الصفة التي لا يكون لها تحقق وثبوت الا باعتبار المعتبر فقط فان اعتبرها المعتبر كانت محققة وثابتة وان لم يعتبرها المعتبر لم يكن لها تحقق وثبوت ( كالصورة الوهمية الشبيهة بالمخلب ) أو الأظفار ) والناب ( للمنية ) وكصورة الغول وكرم البخيل وبخل الكريم والاحسان وحسن الاخلاق من اللئيم وتسمى هذه الصفة اعتبارية وهمية . ( وإلى كليهما ) اي كلا الاطلاقين ( أشار صاحب المفتاح حيث قال إن الوصف العقلي منحصر بين حقيقي كالكيفيات النفسانية وبين اعتباري . ( ونسبي ) اي إضافي ( كاتصاف الشيء بكونه مطلوب الوجود ) لكونه مرغوبا فيه محبوبا للطالب وهذا المعنى امر نسبي اي إضافي لأنه يتوقف تعقله على تعقل الطالب والمطلوب ( أو ) بكونه مطلوب ( العدم ) لكونه مرغوبا عنه ومكروها للطالب وهذا المعنى أيضا امر نسبي كما بينا في المعنى المتقدم ( عند النفس ) اي نفس طالب الوجود أو العدم . ( أو كاتصافه ) اي كاتصاف الشيء ( بشيء تصوري وهمي محض ) اي خالص من التحقق والثبوت كالصورة الشبهية بالمخلب أو الناب للمنية . ( واعلم أن أمثال هذه التقسيمات ) اي ( التي ) ذكرها السكاكي ونقلها المصنف اي الخطيب بقوله طرفاه اما حسيان كالخد والورد إلى هنا ( لا يتفرع على اقسامه احكام متفاوتة ) إذ التشبيه تشبيه سواء كان طرفاه حسيين أو غيرهما وكذلك سائر ما ذكر من الاقسام فتكون التقسيمات ( قليلة الجدوى ) اي قليلة الفائدة والنفع .