محمد ناصر الألباني

84

إرواء الغليل

622 - ( عن أبي هريرة مرفوعا : " من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الصلاة ) . رواه الأثرم ورواه ابن ماجة ولفظه " فليضف إليها أخرى ) ) . ص 147 صحيح . واقتصار المؤلف في العزو على الأثرم وابن ماجة يوهم أنه لم يروه من هو أشهر منهما وأعلى كعبا ، وليس كذلك ، فقد رواه النسائي ( 1 / 210 ) : أخبرنا قتيبة ومحمد بن منصور واللفظ له ( 1 ) عن سفيان عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ الأثرم ، إلا أنه لم يقل " الصلاة " . قلت : وهذا سند صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمد ابن منصور وهو إما الخزاعي أو الطوسي وكلاهما ثقة يروي عن سفيان بن عيينة ، وعنهما النسائي . لكن قوله " الجمعة " شاذ ، والمحفوظ " الصلاة " كما سيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى . وأخرجه الحاكم ( 1 / 291 ) من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي به ، ولفظه كلفظ الأثرم سواء . ثم روى الحاكم ومن طريقه البيهقي ( 3 / 203 ) والدارقطني ( 167 ) عن أسامة بن زيد الليثي عن ابن شهاب به بلفظ : " فليصل إليها أخرى " . وقال الحاكم في الإسنادين ، " صحيح " . ووافقه الذهبي . قلت : الأول كما قال لولا أن الوليد بن مسلم مدلس وقد عنعنه . والثاني حسنه .

--> ( 1 ) وأما لفظ قتيبة فهو بلفظ " الجمعة " بدل الصلاة . رواه . الطحاوي عن النسائي ، كما تأتي الإشارة إليه .