محمد ناصر الألباني
62
إرواء الغليل
وعزاه الحافظ في " الفتح " ( 2 / 321 ) لأبي نعيم شيخ البخاري في " كتاب الصلاة " له وابن أبي شيبة ، وقال : " رجاله ثقات ، إلا أن عبد الله بن سيدان - وهو بكسر المهملة بعدها تحتانية ساكنة - فإنه تابعي كبير إلا أنه غير معروف العدالة ، قال ابن عيدي : شبه المجهول ، وقال البخاري : لا يتابع على حديثه ، بل عارضه ما هو أقوى منه ، فروى ابن أبي شيبة من طريق سويد بن غفلة أنه صلى مع أبي بكر وعمر حين زالت الشمس . إسناده قوي ، وفي الموطأ عن مالك بن أبي عامر قال : كنت أرى طنفسة لعقيل بن أبي طالب تطرح يوم الجمعة إلى جدار المسجد الغربي ، فلذا غشيها ظل الجدار خرج عمر " وإسناده صحيح . " قلت : لو صح حديث ابن سيدان لم يعارضه ما ذكره الحافظ بل مجمل على أنهم كانوا يصلونها تارة قبل الزوال ، وتارة بعد الزوال كما هو الثابت في السنة على ما فصلته في رسالة " الأجوبة النافعة على أسئلة لجنة مسجد الجامعة ) ( وقد طبعت والحمد لله تعالى ) وقد قال عبد الله بن أحمد في مسائله ( ص 112 ) : " سئل أبي وأنا أسمع عن الجمعة هل تصلى قبل أن تزول الشمس ؟ فقال حديث ابن مسعود أنه صلى بهم الجمعة ضحى أنه لم تزك الشمس ، وحديث أبي حازم عن سهل بن سعد : كنا نقيل ونتغذى بعد الجمعة . فهذا يدل على أنه قبل الزوال ، ورأيته كأنه لم يدفع بهذه الأحاديث أنها قبل الزوال ، وكان رأيه على أنه إذا زالت الشمس فلا شك في الصلاة ، ولم أره يدفع حديث ابن مسعود وسهل بن سعد على أنه كان ذلك عنده قبل الزوال " . 596 - ( قال ( أحمد ) : وكذلك روي عن ابن مسعود وجابر وسعيد ومعاوية أنهم صلوا قبل الزوال فلم ينكر ) . ص 142 صحيح ، عن بعضهم ، منهم ابن مسعود ، أخرجه ابن أبي شيبة ( 1 / 206 / 2 ) : نا غندر عن شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة