محمد ناصر الألباني
63
إرواء الغليل
" صلى بنا عبد الله الجمعة ضحى ، وقال : خشيت عليكم الحجة " . قلت : وهذا سند حسن رجاله كلهم ثقات ، وفي عبد الله بن سلمة ضعف من قبل أنه كان تغير حفظه ، لكنه هنا يروي أمرا شاهدا بنفسه ، والغالب في مثل هذا أنه لا ينساه الراوي وإن كان فيه ضعف ، بخلاف ما إذا كان يروي أمرا لم يشاهده كحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فإنه يخشى عليه أن يزيد فيه أو ينقص منه ، وأن يكون موقوفا في الأصل تخونه ذاكرته فيرفعه ومنهم معاوية . قال ابن أبي شيبة : نا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو ابن مرة عن سعيد بن سويد قال : " صلى بنا معاوية الجمعة ضحى " . قلت : وهذا سند رجاله كلهم ثقات من رجال الشيخين غير سعيد بن سويد ، ذكره ابن أبي حاتم ( 2 / 1 / 29 ) برواية عن معاوية ورواية عمرو عنه ، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، وكذلك ذكره ابن حبان في " الثقات " ( 1 / 62 ) ، وقال البخاري : لا يتابع على حديثه . كما في ( الميزان ) . ثم قال ابن أبي حاتم عقبه : " سعيد بن سويد الكلبي ، روى عن العرباض بن سارية وعمر بن عبد العزيز ، وعبد الأعلى بن هلال ، روى عنه معاوية بن صالح وأبو بكر بن أبي مريم ، قال : وروى عن عمير بن سعد صاحب النبي صلى الله عليه وسلم وعن عبيدة الأملوكي " . فأفاد بهذا أن الكلبي غير سعيد بن سويد الراوي عن معاوية ، وخالفه الحافظ في ( اللسان ) ، فجزم في ترجمة الأول أنه الكلبي ، وإلى ذلك يشير صنيع ابن حبان فإنه لم يذكر غيره في " التابعين ) فإذا صح ذلك فالإسناد جيد إن شاء الله . وأما الرواية عن جابر ، فلم أقف على إسنادها . وأما الرواية عن سعيد ، فمن سعيد ؟ وأنا أظن أنه تحرف على الطابع أو