محمد ناصر الألباني

46

إرواء الغليل

لأنفسهم ركعة ركعة ، بعد أن ينصرف الإمام ، فيكون كل واحدة من الطائفتين قد صلوا ركعتين ، فإن كان خوفا أشد من ذلك ، صلوا رجالا ، قياما على أقدامهم ، أو ركبانا ، مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها " . قال مالك : قال نافع : لا أرى عبد الله بن عمر حدثه إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) قلت : ومن طريق مالك رواه . البخاري ( 3 / 209 ) والإمام محمد في موطئه ( 155 ) والشافعي ( 1 / 203 - 204 ) والبيهقي ( 2 / 8 - 3 / 256 ) كلهم عن مالك به . وقد تابعه موسى بن عقبة عن نافع به بلفظ : " صلى رسول صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف في بعض أيامه ، فقامت طائفة معه ، وطائفة بإزاء العدو ، فصلى بالذين معه ركعة ، ثم ذهبوا ، وجاء الآخرون فصلى بهم ركعة ، ثم قضت الطائفتين ركعة ركعة ، قال : وقال ابن عمر : إذا كان خوف أكبر من ذلك ، فصلى راكبا أو قائما تومئ إيماء " . أخرجه ابن أبي شيبة ( 2 / 116 / 1 ) : يحيى بن آدم قال : نا شعبان عن موسى بن عقبة . وبهذا الإسناد أخرجه أحمد ( 2 / 155 ) دون قول ابن عمر في آخره : " إذا كان . . . ) . وقد أخرجه مسلم ( 2 / 212 - 213 ) من طريق ابن أبي شيبة وأبو عوانة ( 2 / 358 ) من طريق قبيصة ثنا شعبان به . وأخرجه البخاري ( 2 / 239 ) والبيهقي ( 3 / 255 ) من طريق ابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر نحوا من قول مجاهد إذا اختلطوا فإنها هو الذكر ، وإشارة بالرأس . زاد ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم : وإن كانوا أكثر من ذلك ، فليصلوا قياما أو ركبانا " . والسياق البيهقي . وتابعه أيضا أيوب بن موسى عن نافع به ، دون قول ابن عمر المذكور .