محمد ناصر الألباني
45
إرواء الغليل
أخرجه البيهقي ، ورجاله ثقات غير سليم بن عبيد . كذا وقع عنده " عبيد " مصغرا ، والذي في " الجرح والتعديل " ( 2 / 1 / 212 ) " عبد " ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، وأما ابن حبان فذكره في " الثقات " ( 1 / 77 ) على قاعدته ! وقال الشافعي كما في " اللسان " سألت عنه أهل العلم بالحديث فقيل لي : إنه مجهول " . ( تنبيه ) غرض المؤلف بذكر هذه الآثار عن الصحابة ، مع أن ثبوت صلاة الخوف عنه صلى الله عليه وآله وسلم يغني عنها ، إنما هو الرد على بعض العلماء الذين ذهبوا إلى أنها لا تشرع بعده عليه الصلاة والسلام ، ومنهم الحسن بن زياد اللؤلؤي وإبراهيم بن علية ، وهو قول لأبي يوسف أيضا كما حكاه الطحاوي ( 1 / 189 ) وبه بقوله : " وهذا القول عندنا ليس بشئ ، لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد صلوها بعده ، قد صلاها حذيفة بطبرستان ، وما في ذلك أشهر من أن يحتاج إلى أن نذكره ههنا " . وقد حكى المصنف إجماع الصحابة على فعل ذلك بعد النبي ، وسبقه إلى ذلك الحافظ في " الفتح " ( 2 / 357 ) والله أعلم . 588 - ( حديث ابن عمر : " فإن كان الخوف أشد من ذلك صلوا رجالا قياما على أقدامهم وركبانا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها " . متفق عليه ) . ص 139 صحيح . أخرجه مالك ( 1 / 184 / 3 ) عن نافع : أن عبد الله بن عمر كان إذا سئل عن صلاة الخوف قال : " يتقدم الإمام وطائفة من الناس ، فيصلى بهم الإمام ، وتكون طائفة منهم بينه وبين العدو لم يصلوا ، فإذا صلى الذين معه ركعة ، استأخروا مكان الذين لم يصلوا ولا يسلمون ، ويتقدم الذين لم يصلوا فيصلون معه ركعة ، ثم ينصرف الإمام ، وقد صلى ركعتين ، فتقوم كل واحدة من الطائفتين ، فيصلون