محمد ناصر الألباني

413

إرواء الغليل

علي الصائغ المكي ، نا يعقوب بن حميد بن كاسب نا إسحاق بن إبراهيم به . قلت : وهذا سند فيه ضعف ، إسحاق بن إبراهيم هو ابن سعيد الصواف قال الحافظ في " التقريب " : " لين الحديث " . 8 - وأما حديث أبي لبابة فيرويه واسع بن حبان عنه . أخرجه أبو داود في " المراسيل " كما في " الدراية " وقال : " وهو منقطع بين واسع وأبي لبابة " . قلت : فهذه طرق كثيرة لهذا الحديث قد جاوزت العشر ، وهي وإن كانت ضعيفة مفرداتها ، فإن كثيرا منها لم يشتد ضعفها ، فإذا ضم بعضها إلى بعض تقوى الحديث بها وارتقى إلى درجة الصحيح إن شاء الله تعالى ، وقال المناوي في " فيض القدير " : " والحديث حسنه النووي في " الأربعين " . قال : ورواه مالك مرسلا ، وله طرق يقوي بعضها بعضا . وقال العلائي . : للحديث شواهد ، ينتهي مجموعها إلى درجة الصحة أو الحسن المحتج به " . قلت : وقد احتج به الإمام مالك ، وجزم بنسبته إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال ( 2 / 805 ) من " الموطأ " : " وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : لا ضرر ولا ضرار " . وكذلك احتج به محمد بن الحسن الشيباني في مناظرة جرت بينه وبين الإمام الشافعي ، وأقره الإمام عليه . أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 9 / 76 ) . ثم إن للحديث شاهدا يرويه لؤلؤة عن أبي صرمة صاحب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عن النبي ( صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من ضار أضر الله به ، ومن شاق شق الله عليه " .