محمد ناصر الألباني

378

إرواء الغليل

وابن ماجة ، إلا أنه قال : ( لعامل ) بالتنكير . وكذلك هو عند سائرهم . وكذلك رواه مالك في " الموطأ " ( 1 / 256 - 257 ) وعنه أبو داود والحاكم والبيهقي عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : فذكر . وقال أبو داود : " ورواه ابن عيينة عن زيد كما قال مالك . ورواه الثوري عن زيد قال : حدثني الثبت عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، . قلت : " وكأنه أشار بذلك إلى ترجيح المرسل ، لكن قد ذكر البيهقي مثل قول أبي داود هذا ولكنه زاد عليه أن الثوري قال تارة عن رجل من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ورواه أبو الأزهر السليطي عن عبد الرزاق عن معمر والثوري عن زيد بن أسلم كما رواه معمر وحده " . ثم ساق إسناده إلى أبي الأزهر به . فكأنه أشار بذلك إلى ترجيح الموصول ، وجزم بذلك الحاكم فقال : ( حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لإرسال مالك إياه . عن زيد بن أسلم " ثم ساقه من طريق مالك ثم قال : " هو صحيح ( يعني موصولا ) فقد يرسل مالك الحديث ويصله ، أو يسنده ثقة ، والقول فيه قول الثقة الذي يصله ويسنده " . قلت : ووافقه الذهبي ، وهو الراجع عندي ، لعلم تفرد معمر بوصله ، كما تقدم في كلام البيهقي ، وقال ابن عبد البر : " قد وصل هذا الحديث جماعة من رواية زيد بن أسلم " . ذكر . المنذري في " مختصره " ( 2 / 235 ) عنه وأقره ، وذكر الحافظ في " التلخيص " ( ص 276 ) بعد أن حكى الاختلاف فيه على زيد ، وعزا رواية معمر الموصولة للبزار أيضا : أنه صححه جماعة . قلت : وممن صححه ابن خزيمة ، فأخرجه في " صحيحه " ( ق 242 / 2 ) . هذا ، وأما اللفظ الأول ، فلم يروه ابن ماجة ، ثم هو ضعيف . أخرجه أبو داود ، وكذا الطحاوي ( 1 / 306 ) وابن أبي شيبة ( 4 / 58 ) والبيهقي ( 7 / 22 ، 23 ) وأحمد ( 3 / 31 ، 40 ، 97 ) من طرق عن عطية عن أبي سعيد به .