محمد ناصر الألباني

377

إرواء الغليل

وكذا روى إسحاق المروزي في " مسائله " ( ق 35 / 1 ) عن الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه أنه يعطي الزكاة في الحج . وثبت مثل ذلك عن ابن عباس أيضا ، فروى ابن أبي شيبة ( 4 / 41 ) وأبو عبيد في ( الأموال ) ( 1784 ) عن حسان أبي الأشرس عن مجاهد عن ابن عباس ، أنه كان لا يرى بأسا أن يعطي الرجل من زكاة ماله في الحج وأن يعتق منه الرقبة . قلت : وإسناده جيد ، وعلقه البخاري . وأما أثر ابن عمر الذي علقه أحمد ، فوصله أبو عبيد ( 1976 ) بسند صحيح عنه ، ومع ذلك فقد قال أبو عبيد عقبه : ( وليس الناس على هذا ، ولا أعلم أحدا أفتى به أن تصرف الزكاة إلى الحج " . قلت : في العيدين : ابن عباس وابن عمر خير قدوة ، لا سيما ولا يعلم لهما مخالف من الصحابة ، مع ما تقدمهما من الحديث . : 870 - ( حديث أبي سعيد مرفوعا : " لا تحل الصدقة لغني ، إلا في سبيل الله ، أو ابن السبيل ، أو جار فقير يتصدق عليه ، فيهدي لك ، أو يدعوك رواه أبو داود . وفي لفظ : " لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة ، للعامل عليها أو رجل اشتراها بماله ، أو غارم أو غاز في سبيل الله ، أو مسكين تصدق عليه فأهدى منها لغني " . رواه أبو داود وابن ماجة ) ( ص 209 - 210 صحيح . أخرجه أبو داود ( 1 / 1635 ) وابن ماجة ( 1 / 564 - 565 ) وكذا ابن الجارود في " المنتقى " ( 365 ) والحاكم ( 1 / 407 ) والبيهقي ( 7 / 15 ) وأحمد ( 3 / 56 ) من طرق عن عبد الرزاق أخبرنا معمر عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري به باللفظ الثاني وسياقه لأحمد وليس لأبي داود