محمد ناصر الألباني

362

إرواء الغليل

الهروي أخبرني محمد بن عوف بن سفيان الطائي قال : عبيد بن زياد الأوزاعي الذي روى عنه الهقل بن زياد سألت عنه بدمشق فلم يعرفوه ، فالحديث الذي رواه هو منكر ؟ قال : لا ما هو منكر " . قلت : ولم أر هذه الترجمة في " باب من اسمه عبيد " من " تاربخ دمشق " من نسخة المكتبة الظاهرية ، وهي نسخة فيها خرم في كثير من المواطن ، فمن الجائز أن تكون سقطت من ناسخها ، أو أورد ذلك في باب آخر . وجملة القول أن عبيد بن زياد الأوزاعي ينبغي أن يعد في جملة المجهولين ، إذ أنه مع إغفالهم الترجمة في كتب الرجال ، فليس فيما سبق عن ابن عساكر ما يعتد به من التوثيق ، وقد قيل في اسمه : عبد الله أو عبيد الله بن زياد ، أخرجه البيهقي في سننه " ( 7 / 12 ) من طريق موسى بن محمد مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه قال : ثنا هقل بن زياد أنبأ عبد الله ( وفي نسخة : عبيد الله ) بن زياد ثنا جنادة بن أبي أمية به . قلت : وسواء كان الصواب عبد الله أو عبيد الله فإني لم أعرفه أيضا ، وموسى بن محمد العثماني لم أجد له ترجمة ، ومن ذلك نعلم ما في قول ابن الملقن في " الخلاصة " ( ص 126 / 1 ) بعد أن عزاه البيهقي : ( ولا أعلم له علة ) ! وأما حديث ابن عباس ، فيرويه طلحة بن عمر وعن عطاء عنه مرفوعا . أخرجه الشيرازي في " الألقاب " . لكن طلحة بن عمرو متروك . والخلاصة : أن جميع طرق هذا الحديث لا تخلو من مادح ، إلا أن مجموعها يدل على أن الحديث أصلا ، فإن بعضها ليس شديد الضعف ، كحديث أبي سعيد ، وحديث عبادة ، وقدموا الضياء كمن رأيت ، والحديث بمجموعهن أحسن ، وقد جزم العلائي بصحته ، ثم إن حجر الفقه في " أسمى المطالب في صلة الأقارب " ( ق 24 / 2 ) .