محمد ناصر الألباني
36
إرواء الغليل
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، وجابر بن زيد هو أبو الشعثاء ، وقد رواه عنه عمرو بن دينار مختصرا بلفظ : " أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالمدينة سبعا ، وثمانيا ، الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء " . أخرجه البخاري ( 1 / 146 ) ومسلم ( 2 / 152 ) وأبو عوانة ( 2 / 354 ) والشافعي ( 1 / 118 - 119 ) وأبو داود ( 1214 ) والنسائي ( 1 / 98 ) وابن أبي شيبة ( 2 / 113 / 1 ) والبيهقي ( 3 / 167 ) وزاد هو ومسلم وغيرهما : قلت : يا أبا الشعثاء أظنه أخر الظهر وعجل العصر ، وأخر المغرب وعجل العشاء ، قال : وأنا أظن ذلك " . ووهم بعض رواة النسائي فأدرجه في الحديث ! قلت : ورواية قتادة عن أبي الشعثاء ترجح رواية حبيب بن أبي ثابت بلفظ ( مطر ) بدل " سفر " ، ولم تقع هذه الرواية للبيهقي فرجح رواية أبي الزبير المخالفة لها بلفظ " سفر " برواية عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء هذه التي ليس فيها لفظ من اللفظين ! ويرجحه أيضا الطريق الآتية : 2 - قال ابن أبي شيبة ( 2 / 113 / 1 ) : وكيع قال نا داود بن قيس الفراء عن صالح مولى التوأمة عن ابن عباس قال : " جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء في المدينة في غير خوف ولا مطر ، قال : فقيل لابن عباس : لم فعل ذلك ؟ قال : أراد التوسعة على أمته " . وأخرجه أحمد ( 1 / 346 ) والطبراني في " الكبير ، ( 3 / 99 / 1 ) من طريقين آخرين عن داود بن قيس به . وهذا سند حسن في المتابعات والشواهد رجاله ثقات رجال مسلم غير