محمد ناصر الألباني
37
إرواء الغليل
صالح هذا ففيه ضعف ، ورواه الطحاوي ( 1 / 95 ) من طريق أخرى عن للفراء ، وقال : " في غير سفر ولا مطر " ، ولعل الصواب الرواية الأولى ، فإن لفظ " المدينة " معناه في " غير سفر " ، فذكر هذه العبارة مرة أخرى لا فائدة منها بل هو تحصيل حاصل ، بخلاف قوله " في غير خوف " ففيه تنبيه إلى معنى لا يستفاد إلا به فتأمل . 3 - قال عبد الله بن شقيق : " خطبنا ابن عباس ( بالبصرة ) يوما بعد العصر حتى غربت الشمس وبدت النجوم ، وجعل الناس يقولون الصلاة الصلاة ، قال : فجاءه رجل من بني تميم ، لا يفتر ولا ينثني : الصلاة الصلاة ، فقال ابن عباس : أتعلمني بالسنة لا أم لك ؟ ! ثم قال : رأيت رسول الله جمع بين الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء . قال عبد الله بن شقيق : فحاك في صدري من ذلك شئ ، فأتيت أبا هريرة ، فسألته ، فصدق مقالته " . أخرجه مسلم ( 2 / 152 - 153 ) وأبو عوانة ( 2 / 354 - 355 ) والطيالسي ( 2720 ) . وفي رواية عنه قال : " قال رجل لابن عباس : الصلاة ، فسكت ، ثم قال : الصلاة فسكت ، ثم قال : الصلاة ، فسكت ، ثم قال : لا أم لك تعلمنا بالصلاة ؟ ! وكنا نجمع بين الصلاتين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه مسلم وابن أس شيبة ( 2 / 113 / 1 ) وزاد في آخره : " يعني السفر ، . قلت : والظاهر أن هذه الزيادة من ابن أبي شيبة نفسه على سبيل التفسير وما أظنها صوابا ، فإن الظاهر من السياق أن الجمع المرفوع إلى الني صلى الله عليه وسلم كان في الحظر ، وإلا لم يصح احتجاج ابن عباس به على الرجل كما هو ظاهر ، ويؤيده رواية " بالمدينة " فإنها صريحة في ذلك كما تقدم .