محمد ناصر الألباني
335
إرواء الغليل
( لأن فيه محمد بن عمر الواقدي " . وهذا وهم منه فإن الواقدي إنما هو في إسناد ابن سعد ، ولم يعزه إليه الحافظ في " البلوغ ، فتنبه . 846 - حديث ابن عمر ( كانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين ) رواه البخاري . صحيح . أخرجه البخاري كما قال المؤلف ( 3 / 298 - فتح ) من طريق أيوب عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : " فرض النبي ( صلى الله عليه وسلم ) صدقة الفطر أو قال رمضان على الذكر والأنثى والحر والمملوك ، صاعا من تمر ، أو صاعا من شعير ، فعدل الناس به نصف صاع من بر ، فكان ابن عمر يعطي التمر ، فأعوز أهل المدينة من التمر فأعطى شعيرا ، فكان ابن عمر يعطي عن الصغير والكبير ، حتى إنه كان يعطي عن بني ، وكان ابن عمر رضي الله عنهما يعطيها للذين يقبلونها ، وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين ) . وروى الجملة الأخيرة منه الدارقطني ( 225 ) والبيهقي ( 4 / 175 ) من طريق الضحاك بن عثمان عن نافع به بلفظ : " أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أمر باخراج زكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة ، وأن عبد الله بن عمر كان . يؤديها قبل ذلك بيوم أو يومين ) . وروى مالك ( 1 / 285 / 55 ) عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يبعث بزكاة الفطر إلى الذي تجمع عنده قبل الفطر بيومين أو ثلاثة . قلت : وهذا يبين أن قوله في رواية البخاري " للذين يقبلونها " ليس المراد به الفقراء ، بل الجباة الذين ينصبهم الإمام لجمع صدقة الفطر ، ويؤيد ذلك ما وقع في رواية ابن خزيمة من طريق عبد الوارث عن أيوب : " قلت : متى كان ابن عمر يعطي ؟ قال : إذا قعد العامل ، قلت : متى يقعد العامل ؟ قال : قبل الفطر بيوم أو يومين " .