محمد ناصر الألباني

32

إرواء الغليل

واختلف عليه فيه ، وجمع الدارقطني في سننه بين وجوه الاختلاف فيه ، إلا أن علته ضعف حسين ، ويقال : إن الترمذي حسنه ، وكأنه باعتبار المتابعة ، وغفل ابن العربي فصحح إسناده ، لكن له طريق أخرى ؟ أخرجها . يحيى بن عبد الحميد الحماني في مسنده عن أبي خالد الأحمر عن الحجاج عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس . وروى إسماعيل القاضي في ( الأحكام ) عن إسماعيل بن أبي أويس عن أخيه عن سليمان بن بلال عن هشام بن عروة عن كريب عن ابن عباس نحوه " . قلت : فالحديث صحيح عن ابن عباس بهذه المتابعات والطرق . وقواه البيهقي بشواهده ، فهو شاهد آخر لحديث معاذ من رواية قتيبة تدل على حفظه وقوة حديثه . 579 - ( حديث أنس بمعناه . متفق عليه ) . ص 136 صحيح . أخرجه البخاري ( 1 / 281 و 281 - 282 ) ومسلم ( 2 / 151 ) وأبو عوانة ( 2 / 351 ) وأبو داود ( 1218 ) والنسائي ( 1 / 98 ) والدارقطني ( 149 - 150 ) والبيهقي ( 3 / 161 - 962 ) وأحمد ( 3 / 247 و 265 ) من طرق عن عقيل عن ابن شهاب أنه حدثه عن أنس بن مالك قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ، ثم ينزل فيجمع بينهما ، وإذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب " . وفي رواية للبيهقي من طريق أبي بكر الإسماعيلي : أنبأ جعفر الفريابي ثنا إسحاق بن راهويه أنا شبابة بن سوار عن ليث بن سعد عن عقيل به بلفظ : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان في سفر فزالت الشمس صلى الظهر والعصر جميعا ثم ارتحل " . قلت : وهذا إسناد صحيح كما قال النووي في " المجموع " ( 4 / 372 ) وأقره الحافظ في " التلخيص " ( 130 ) وهو على شرط الشيخين كما قال ابن القيم في ( الزاد ) . قال الحافظ :