محمد ناصر الألباني
33
إرواء الغليل
" وفي ذهني أن أبا داود أنكره على إسحاق ، ولكن له متابع رواه الحاكم في " الأربعين " عن أبي العباس محمد بن يعقوب عن محمد بن إسحاق الصغاني عن حسان بن عبد الله عن المفضل بن فضالة عن عقيل ( قلت : فذكره بإسناده ومتنه في الصحيحين إلا أنه قال : صلى الظهر والعصر ثم ركب وقال ) وهو في الصحيحين من هذا الوجه بهذا السياق وليس فيهما " والعصر " ، وهي زيادة غريبة صحيحة الإسناد وقد صححه المنذري من هذا الوجه والعلائي ، وتعجب من الحاكم كونه لم يورده في " المستدرك " وله طريق أخرى رواها الطبراني في " الأوسط " : حدثنا محمد بن إبراهيم بن نصر بن شبيب الأصبهاني : ثنا هارون ابن عبد الله الحمال ثنا يعقوب بن محمد الزهري ثنا محمد بن سعد ( 1 ) ثنا ابن عجلان عن عبد الله بن الفضل عن أنس : " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا كان في سفر فزاغت الشمس قبل أن يرتحل ، صلى الظهر والعصر جميعا ، وإن ارتحل قبل أن تزيغ الشمس جمع بينهما في أول العصر ، وكان يفعل ذلك في المغرب والعشاء " . وقال : تفرد به يعقوب بن محمد " . قلت : وهو صدوق كثير الوهم كما في ( التقريب ) وفي ( المجمع ) ( 2 / 160 ) " رواه الطبراني في الأوسط ورجاله موثقون " . قلت : فهو إسناد حسن في الشواهد . وقد وجدت له طريقا ثالثة ، فقال ابن أبي شيبة ( 2 / 113 / 1 ) : يزيد ابن هارون عن محمد بن إسحاق عن حفص بن عبيد الله بن أنس قال : " كنا نسافر مع أنس بن مالك ، فكان إذا زالت الشمس ، وهو في منزل لم يركب حتى يصلي الظهر ، فإذا راح فحضرت صلاة العصر فإن سار من منزله قبل أن تزول فحضرت الصلاة قلنا له : الصلاة فيقول : سيروا ، حتى إذا كان
--> ( 1 ) الأصل ( سعدان ) والتصويب من ( الجمع بين المعجمين ) ( 1 / 47 / 1 ) وكتب الرجال