محمد ناصر الألباني
281
إرواء الغليل
قلت : ورجاله ثقات كلهم غير أنه منقطع بين ابن جريج وابن شهاب . وله شاهد من حديث جابر قال : " أفاء الله عز وجل خيبر على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأمرهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كما كانوا ، وجعلها بينه وبينهم ، فبعث عبد الله بن رواحة فخرصها عليهم ، ثم قال لهم : يا معشر اليهود أنتم أبغض الخلق إلي ، قتلتم أنبياء الله عز وجل ، وكذبتم على الله ، وليس يحملني بغضي إياكم على أن أحيف عليكم ، قد خرصت عشرين ألف وسق من تمر ، فإن شئتم فلكم ، وإن أبيتم فلي ، فقالوا : بهذا قامت السماوات والأرض ، قد أخذنا ، فأخرجوا عنا " . أخرجه البيهقي وأحمد ( 3 / 367 ) والطحاوي ( 1 / 317 ) . قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات لولا أن أبا الزبير مدلس وقد عنعنه ، لكنه قد صرح بالتحديث في رواية لأحمد ( 3 / 296 ) من طريق ابن جريج : أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : " خرصها ابن رواحة أربعين ألف وسق ، وزعم أن اليهود لما خيرهم ابن رواحة أخذوا التمر وعليهم عشرون ألف وسق ) . قلت : وهذا سند صحيح على شرط مسلم . ورواه ابن أبي شيبة ( 4 / 49 ) معنعنا . وله شاهد آخر من حديث ابن عمر : ( أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بعث ابن رواحة إلى خيبر يخرص عليهم ، ثم خبرهم أن يأخذوا أو يردوا ، فقالوا : هذا هو الحق ، بهذا قامت السماوات والأرض " . أخرجه أحمد ( 2 / 24 ) ورجاله ثقات غير العمري وهو عبد الله بن عمر العمري المكبر وهو سئ الحفظ ، لكن تابعه عبد الله بن نافع ، عند الطحاوي ( 1 / 316 ) وهو ضعيف أيضا ، غير أن أحدهما يقوي الآخر . وعن عتاب بن أسيد أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يبعث على الناس من يخرص عليهم كرومهم وثمارهم ) .