محمد ناصر الألباني
277
إرواء الغليل
والتمر والزبيب . ورجاله ثقات لولا أنه منقطع بين موسى ومعاذ . لكن أخرجه الدارقطني ( 201 ) والحاكم ( 1 / 401 ) وعنه البيهقي ( 4 / 128 - 129 ) عن عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان عن عمرو بن عثمان عن موسى بن طلحة قال : ( عندنا كتاب معاذ عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه إنما أخذ الصدقة من الحنطة والشعير والزبيب والتمر " . وقال الحاكم : " هذا حديث قد احتجا بجميع رواته ، وموسى بن طلحة تابعي كبير ، لا ينكر أن يدرك أيام معاذ " . ووافقه الذهبي فقال : " على شرطهما " . وقد تعقبه صاحب التنقيح بالانقطاع الذي أشرنا إليه فقال : " قال أبو زرعة موسى بن طلحة بن عبيد الله عن عمر مرسل ، ومعاذ توفي في خلافة عمر ، فرواية موسى بن طلحة عنه أولى بالإرسال " . ذكره في " نصب الراية " ( 2 / 386 ) وأقول : لا وجه عندي لإعلال هذا السند بالإرسال ، لأن موسى إنما يرويه عن كتاب معاذ ، ويصرح بأنه كان عنده فهي رواية من طريق الوجادة وهي حجة على الراجح من أقوال علماء أصول الحديث ، ولا قائل باشتراط اللقاء مع صاحب الكتاب . وإنما يشترط الثقة بالكتاب وأنه غير مدخول . فإذا كان موسى ثقة ويقول : " عندنا كتاب معاذ " بذلك ، فهي وجادة من أقوى الوجادات لقرب العهد بصاحب الكتاب . والله أعلم . ويشهد له ما روى أبو حنيفة ثنا سفيان عن طلحة بن يحيى عن أبي بردة عن أبي موسى ومعاذ بن جبل حين بعثهما رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى اليمن يعلمان الناس أمر دينهم :