محمد ناصر الألباني

269

إرواء الغليل

الحافظ في " التعجيل " . ثم هو غير معروف الحال وكذا الراوي عنه سلمة ، فإنه لم يوثقهما أحد ، وقول الحافظ أنهما معروفان كأنه يعني أنهما غير مجهولي العين ، لأنه لم يوثقهما ولا حكى ذلك عن أحد من الأئمة . لكن القسم الأول منه له طرق أخرى ، فقال الأعمش : عن أبي وائل عن مسروق عن معاذ بن جبل قال : " بعثني النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى اليمن ، فأمره أن يأخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعا أو تبيعة ، ومن كل أربعين مسنة ، ومن كل حالم دينارا ، أو عدله معاقر " . أخرجه أبو داود ( 1578 ) والترمذي ( 1 / 122 ) والنسائي ( 1 / 333 ) والدارمي ( 1 / 382 ) وابن ماجة ( 1 / 576 / 1803 ) وابن أبي شيبة ( 4 / 12 ) وابنه حبان ( 794 ) وابن الجارود ( 178 ) والدارقطني ( 203 ) والحاكم ( 1 / 398 ) والبيهقي ( 4 / 98 و 9 / 193 ) وقال الترمذي : ( حديث حسن " . وقال الحاكم : ( صحيح على شرط الشيخين ) ووافقه الذهبي . قلت : وهو كما قالا ، وقد قيل أن مسروقا لم يسمع من معاذ فهو منقطع ، ولا حجة على ذلك ، وقد قال ابن عبد البر : " والحديث ثابت متصل " . وقد رواه الأعمش عن إبراهيم أيضا عن مسروق به . أخرجه أبو داود ( 1577 ) والنسائي والدارمي وابن أبي شيبة والدارقطني والبيهقي . وتابعه عاصم وهو ابن أبي النجود عن أبي وائل به . أخرجه الدارمي عن أبي بكر بن عياش عنه " قلت : وهذا سند حسن . ومن هذا الوجه أخرجه أحمد ( 5 / 233 ) لكنه لم يذكر في إسناده مسروقا . ثم أخرجه ( 5 / 247 ) كذلك من طريق شريك