محمد ناصر الألباني
270
إرواء الغليل
عن عاصم به . قلت : وشريك هو ابن عبد الله القاضي وهو سئ الحفظ . وللحديث طريق أخرى ، فقال مالك ( 1 / 259 / 24 ) عن حميد بن قيس المكي عن طاس اليماني " أن معاذ بن جبل الأنصاري أخذ من ثلاثين بقرة ، تبيعا ، ومن أربعين بقرة مسنة ، وأتي بما دون ذلك فأبى أن يأخذ منه شيئا ، وقال : لم أسمع من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فيه شيئا حتى ألقاه فأسأله ، فتوفي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قبل أن يقدم معاذ بن جبل " . ومن طريق مالك رواه الشافعي ( 1 / 229 ) والبيهقي . ورواه أحمد ( 5 / 230 و 231 ) من عمرو بن دينار أن طاوسا أخبره به نحوه . هذا سند رجاله كلهم ثقات إلا أنه منقطع بين طاوس ومعاذ لكن قال الحافظ في " التلخيص " ( ص 174 ) : ( قد قال الشافعي : طاوس عالم بأمر معاذ وإن لم يلقه لكثرة من لقيه ممن أدرك معاذا ، وهذا مما لا أعلم من أحد فيه خلافا " . قلت : وقد روي موصولا ، فقال بقية : حدثني المسعودي عن الحكم عن طاس عن ابن عباس قال : " لما بعث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) معاذا إلى اليمن أمره أن يأخذ من كل ثلاثين من البقر تبيعا أو تبيعة جذعا أو جذعة . ومن كل أربعين بقرة مسنة . فقالوا : فلأوقاص ؟ قال : ما أمرني فيها بشئ ، وسأسأل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا قدمت عليه ، فلما قدم على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) سأله عن الأوقاص ، فقال : ليس فيها شئ ( قال المسعودي : والأوقاص ما دون الثلاثين وما بين الأربعين إلى الستين ) فإذا كانت ستين ففيها تبيعان فإذا كانت سبعون ففيها مسنة أو تبيع . فإذا كانت