محمد ناصر الألباني

235

إرواء الغليل

أخرجه ابن أبي شيبة ( 4 / 140 ) والزيادة له والترمذي ( 1 / 196 ) وسكت عليه ، ولا أدري السبب ، فان رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين ، فهو على طريقته صحيح ، ولولا أن ابن جريج مدلس وقد عنعنه ، لحكمت عليه بالصحة . والله أعلم . ومما يشهد للحديث ما سيأتي في الحديث الذي يليه عن عائشة انها سألت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إذا هي زارت القبور كيف تقول ؟ فقال عليه الصلاة والسلام : " قولي السلام على أهل الديار من المؤمنين . . . " فهي إذن كانت تزور القبور في حياته عليه الصلاة والسلام وباقراره بل وتعليمه فلو أن ذلك كان قبل النهي لما في ذلك عليها . ولم يحتج بالأمر بزيارتها ، لو أنه كان قبل النهي . والله أعلم . 776 - ( الأخبار الواردة بما يقول زائر القبور ، عن أبي هريرة ، وبريدة ، وغيرهما . رواها أحمد ومسلم ) . ص 180 صحيح . أما حديث أبي هريرة فلفظه : " أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أتى المقبرة فقال : السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون " . . أخرجه مسلم ( 1 / 150 ) ومالك ( 1 / 28 / 28 ) وأبو داود ( 3237 ) من طريقه وكذا النسائي ( 1 / 35 ) وابن السني ( 189 ) وأحمد ( 2 / 300 ، 375 ، 408 ) من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عنه . وله عند ابن السني طريق أخرى عنه " لكن فيها يزيد بن عياض وهو متروك فلذلك أعرضت عن ذكر لفظه . وأما حديث بريدة فلفظه : ( كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر : يقول : السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين . وإنا إن شاء الله بكم للاحقون ، أنتم لنا فرط ، ونحن لكم تبع ، فنسأل الله لنا ولكم العافية " .