محمد ناصر الألباني

208

إرواء الغليل

ماجة ( 1562 ) منه النهي عن التجصيص . ثم أخرج أبو داود ( 3226 ) والنسائي ( 1 / 284 - 285 ) وابن ماجة ( 1563 ) من طريق سليمان بن موسى عن جابر الزيادة فقط . وهذا سند صحيح أيضا ، أيضا زيادة صحيحة ، إلا أن الحاكم أعلها بعلة عجيبة فقال : " إنها لفظة صحيحة غريبة ، وليس العمل عليها ، فإن أئمة المسلمين من الشرق إلى الغرب مكتوب على قبورهم ، وهو عمل أخذ به الخلف عن السلف " . وتعقبه الذهبي بقوله : " قلت : ما قلت طائلا ، ولا نعلم صحابيا فعل ذلك ، وإنما هو شئ أحدثه بعض التابعين فمن بعدهم ، ولم يبلغهم النهي " . قلت : ومما يرد كلام الحاكم ثبوت كراهة الكتابة ونحوها عن السلف فروى ابن أبي شيبة بسند صحيح عن محمد ( وهو ابن سيرين ) أنه كره أن يعلم القبر . وعن إبراهيم قال : كانوا يكرهون أن يعلم الرجل قبره . وعن فهد عن القاسم أنه أوصى قال : يا بني لا تكتب على قبري ، ولا تشرفنه إلا قدر - الأصل قبر - ما يرد عني الماء . وفهد هذا لم أعرفه ، والقاسم هو ابن محمد بن أبي بكر الصديق . 758 - ( روى أحمد " أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) رأى رجلا قد اتكأ على قبر ، فقال : لا تؤذه " ) . ص 176 ضعيف . ولا أدري أين أخرجه أحمد ؟ فقد أورده الهيثمي في " المجمع " ( 3 / 61 ) ولم يعزه لأحمد ، ولا عزاه إليه أحد غيره ، فقال : " وعن عمارة بن حزم قال : رآني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) جالسا على قبر ، فقال : يا صاحب القبر ! انزل من على القبر ، لا تؤذ صاحب القبر ، ولا يؤذك . رواه الطبراني في الكبر وفيه ابن لهيعة ، وفيه كلام ، وقد وثق " .