محمد ناصر الألباني
209
إرواء الغليل
759 - ( قوله ( صلى الله عليه وسلم ) " لعلي : " لا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته ، رواه مسلم ) . ص 176 صحيح . رواه مسلم ( 3 / 61 ) وأبو نعيم في ( المستخرج ) ( 15 / 33 / 2 ) وأبو داود ( 3218 ) والنسائي ( 1 / 285 ) والترمذي ( 1 / 195 ) والبيهقي ( 4 / 3 ) والطيالسي ( 155 ) وأحمد ( 1 / 96 ، 124 ) من طريق حبيب بن أبي ثابت عن أبي وائل عن أبي الهياج الأسدي قال : " قال لي علي بن أبي طالب : ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ أن لا تدع . . " الحديث . ورواه الحاكم أيضا ( 1 / 369 ) مستدركا على الشيخين فوهم في استدراكه على مسلم ، وصححه على شرط الشيخين ، وأبو الهياج لم يرو له البخاري ، وقال الترمذي : " حديث حسن " . قلت : وفي هذا الإسناد علة وهي عنعنة حبيب فقد كان مدلسا ولم يصرح بالتحديث في شئ من هذه الطرق إليه ، لكن الحديث صحيح فان له طرقا أخرى يتقوى بها : 1 - قال الطيالسي ( 96 ) : حدثنا شعبة عن الحكم عن رجل من أهل البصرة - ويكنيه أهل البصرة أبو المودع ، وأهل الكوفة يكنونه بأبي محمد ، وكان من هذيل - عن علي بن أبي طالب قال : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في جنازة ، فقال : أيكم يأتي بالمدينة فلا يدع فيها وثنا إلا كسره ولا صورة إلا لطخها ولا قبرا إلا سواه ؟ فقام رجل من القوم فقال : يا رسول الله أنا ، فانطلق الرجل ، فكأنه هاب أهل المدينة فرجع ، فانطلق علي ، فرجع فقال : ما أتيتك يا رسول الله حتى لم أدع فيها وثنا إلا كسرته ، ولا قبرا إلا سويته ، ولا صورة إلا لطختها ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من عاد لصنعة شئ منها ، فقال فيه قولا شديدا ، وقال لعلي : لا تكن فتانا ولا مختالا ، ولا تاجرا إلا تاجر خير ، فان أولئك المسبوقون في العمل " .