محمد ناصر الألباني

205

إرواء الغليل

حول الدعاء للميت ! ولذلك لم أسقها في جملة كلامه الذي ذكرته ، اللهم إلا ما رواه سعيد بن منصور ، فإنه صريح في التلقين ، ولكنه مع ذلك فهو شاهد قاصر ، إذ الحديث أشمل منه وأكثر مادة إذ مما فيه " أن منكرا ونكيرا يقولان : ما نقعد عند من لقن حجته ؟ " فأين هذا في الشاهد ؟ ! ومع هذا فإنه لا يصلح شاهدا ، لأنه موقوف بل مقطوع ، ولا أدري كيف يخفى مثل هذا على الحافظ عفا الله عنا وعنه . ثم قال : " وقال الأثرم : قلت : لأحمد : هذا الذي يصنعونه إذا دفن الميت يقف الرجل ويقول : يا فلان بن فلانة ؟ قال : ما رأيت أحدا يفعله إلا أهل الشام حين مات أبو المغيرة ، يروى فيه عن أبي بكر بن أبي مريم عن أشياخهم أنهم كانوا يفعلونه ، وكان إسماعيل بن عياش يرويه ، يشير إلى حديث أبي أمامة " . وليت شعري كيف يمكن أن يكون مثل هذا الحديث صالحا ثابتا ، ولا أحد من السلف الأول يعمل به ؟ ! وقد قال النووي في " المجموع " ( 5 / 304 ) والعراقي في " تخريج الإحياء " ( 4 / 420 ) : " إسناده ضعيف " . وقال ابن القيم في " زاد المعاد " ( 1 / 206 ) : " حديث لا يصح " . 754 - ( حديث " لقنوا موتاكم لا إله إلا الله " ) . ص 175 صحيح . وقد مضى ( 686 ) . 755 - ( حديث " رش على قبر ابنه ماء ووضع عليه حصباء " رواه الشافعي ) . ضعيف . قال الشافعي ( 1 / 218 ) : أخبرنا إبراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عنه أبيه : " أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) رش على قبر إبراهيم ابنه ، ووضع عليه حصباء " . قلت : وهذا مع إرساله ضعيف جدا من أجل إبراهيم هذا فإنه متهم .