محمد ناصر الألباني

206

إرواء الغليل

ومن طريق الشافعي رواه البيهقي ( 3 / 411 ) . ثم أخرج هو وأبو داود في " المراسيل ، من طريق الدراوردي عن عبد الله بن محمد بن محمد عن أبيه : " أن رسول الله ( وصلى الله عليه وسلم ) ، رش على قبر إبراهيم ، وانه أول قبر رش عليه ، وأنه قال حين دفن وفرغ منه : سلام عليكم ، ولا أعلمه إلا قال : حثا عليه بيديه " . ورجاله ثقات مع اعضاله ، وقوله في " التلخيص " ( 165 ) : " مع إرساله " يوهم أنه مرسل تابعي وليس كذلك ، فإن محمدا هذا هو ابن عمر بن علي بن أبي طالب من أتباع التابعين ، روى عن جده مرسلا وعن أبيه وعمه محمد بن الحنفية وغيرهم . رواه البيهقي من طريق أخرى عن عبد العزيز - وهو الدراوردي - عن جعفر بن محمد عن أبيه : " أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) رش على قبره الماء ، ووضع عليه حصباء من حصباء العرصة ، ورفع قبره قدر شبر " . وقال " وهذا مرسل " . قلت : وهو صحيح الإسناد . ثم روى من طريق أخرى عن جعفر بن محمد عن أبيه : " أن الرش على القبر كان على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) " وهذا سند صحيح مرسل . وعن محمد بن عمر الواقدي عن عبد الله بن جعفر عن ابن أبي عون عن أبي عتيق عن جابر بن عبد الله قال : ( رش على قبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الماء رشا . قال : وكان الذي رش الماء على قبره بلال بن ربع بقربة ، بدأ من قبل رأسه من شقه الأيمن حتى انتهى إلى رجليه ، ثم ضرب بالماء إلى الجدار ، لم يقدر أن يدور على الجدار " . والواقدي متهم .