محمد ناصر الألباني

204

إرواء الغليل

( 167 ) بعد أن عزاه للطبراني : " وإسناده صالح ، وقد قواه الضياء في أحكامه ، وأخرجه عبد العزيز في " الشافي " ، والراوي عن أبي أمامة سعيد الأزدي ( 1 ) بيض له ابن أبي حاتم ، ولكن له شواهد ، منها ما رواه سعيد بن منصور من طريق راشد بن سعد وضمرة ابن حبيب وغيرهما قالوا : إذا سوي على الميت قبره ، وانصرف الناس عنه ، كانوا يستحبون أن يقال للميت عند قبره : يا فلان قل لا اله إلا الله ، قل أشهد أن لا إله إلا الله ثلاث مرات ، قل ربي الله ، وديني الاسلام ونبيي محمد ثم ينصرف . . . . ) . قلت : وفي كلام الحافظ هذا ملاحظات : أولا : كيف يكون إسناده صالحه ، وفيه ذلك الأزدي أو الأودي ، ولم يوثقه أحد ، بل بيض له ابن أبي حاتم كما ذكر الحافظ نفسه ، ومعنى ذلك أنه مجهول لديه لم يقف على حاله ؟ ! ثانيا : إنه يوهم أن ليس فيه غير ذلك الأزدي ، وكلام شيخه الهيثمي صريح بأن فيه جماعة لا يعرفون ، وقد وقفت على إسناده عند الضياء المقدسي في " المنتقى من مسموعاته له بمرو " ( ق 5 / 2 ) رواه من طريق علي بن حجر ثنا حماد ابن عمرو عن عبد الله بن محمد القرشي عن يحيى ابن أبي كثير عن سعيد الأودي قال : " شهدت أبا أمامة الباهلي . . ) ورواه ابن عساكر ( 8 / 151 / 2 ) من طريق إسماعيل بن عياش نا عبد الله بن محمد به . قلت : وعبد الله هذا لم أعرفه ، والظاهر أنه أحد الجماعة الذين لم يعرفهم الهيثمي . ثالثا : أن قوله " له شواهد " فيه تسامح كثير ! فان كل ما ذكره من ذلك لا يصلح شاهدا لأنها كلها ليس فيها من معنى التلقين شئ اطلاقا إذ كلها تدور

--> ( 1 ) كذا الأصل ( الأزدي ) وكذلك هو في " الجرح والتعديل ) ( 2 / 1 / 76 ) . وفي ( المجمع ) ( الأودي ) . وكذلك هو في ( المنتقى ) للضياء فالله أعلم .