محمد ناصر الألباني

166

إرواء الغليل

إليك لا أرض لك ، قال : فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عزم عليك ، قال : فوقفت وأخرجت ثوبين معها ، فقالت : هذان ثوبان جئت بهما لأخي حمزة ، فقد بلغني مقتله ، فكفنوه فيهما ، قال : فجئنا بالثوبين لنكفن فيهما حمزة ، فإذا إلى جنبه رجل من الأنصار قتيل ، قد فعل به كما فعل بحمزة ، قال : فوجدنا غضاضة وحياء أن نكفن حمزة في ثوبين ، والأنصاري لا كفن له ، فقلنا لحمزة ثوب ، وللأنصاري ثوب ، فقدرناهما فكان أحدهما أكبر من الآخر ، فأقرعنا بينهما ، فكفنا كل واحد منهما في الثوب الذي صار له . قلت : وهذا سند حسن رجاله كلهم ثقات غير أن ابن أبي الزناد تغير حفظه ، لكن تابعه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال : أنبأنا هشام بن عروة به نحوه . أخرجه البيهقي ( 3 / 401 ) وسنده صحيح . 712 - ( حديث " أن النبي صلى الله عليه وسلم غسل سعد بن معاذ وصلى عليه وكان شهيدا " ) . ص 167 لم أجده بهذا السياق ، وروى أحمد ( 3 / 360 ) من طريق محمود بن عبد الرحمن بن عمرو بن الجموح عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : " خرجنا مع رسول الله يوما إلى سعد بن معاذ حين توفي ، قال : فلما صلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضع في قبره ، وسوي عليه ، صبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسبحنا طويلا ، ثم كبر فكبرنا ، فقيل : يا رسول الله لم سبحت ثم كبرت ؟ قال : لقد تضايق على هذا العبد الصالح قبره حتى فرجه الله عز وجل عنه " . ورجاله ثقات غير محمود هذا ، فقال الحسيني : " فيه نظر ، . وقال الحافظ في " التعجيل " : لم يذكره البخاري ولا من تبعه . وأخرج مسلم ( 7 / 150 ) والترمذي ( 2 / 317 ) وأحمد ( 3 / 296 و 349 ) من طريق أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : قال رسول الله وجنازة سعد بن معاذ بين أيديهم : " اهتز لها عرش الرحمن " . وقال الترمذي :