محمد ناصر الألباني
167
إرواء الغليل
" حديث حسن صحيح " . وقد أخرجه البخاري ( 3 / 10 ) وابن ماجة ( 158 ) من طريق أبي سفيان عن جابر نحوه ، دون موضع الشاهد منه " وجنازة سعد بن معاذ بين أيديهم " . وهو وإن لم يكن صريحا في الصلاة عليه ، فهو قريب من ذلك لأن وضعها بين أيديهم إنما هو للصلاة عليها كما هو ظاهر بداهة . 713 - ( حديث " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم أحد : ما بال حنظلة بن الراهب ! ؟ إني رأيت الملائكة تغسله . قالوا : انه سمع الهائعة فخرج وهو جنب ولم يغتسل ) . رواه الطيالسي ) . ص 167 - 168 صحيح . أخرجه الحاكم ( 3 / 204 ) وعنه البيهقي ( 4 / 15 ) وابن حبان في صحيحه كما في " التلخيص " ( 159 ) من طريق ابن إسحاق حدثني ابن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عن قتل حنظلة بن أبي عامر بعد أن التقى هو وأبو سفيان بن الحارث حين علاه شداد بن الأسود بالسيف فقتله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن صاحبكم تغسله الملائكة ، . فسألوا صاحبته فقالت : إنه خرج لما سمع الهائعة وهو جنب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لذلك غسلته الملائكة ، . وقال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " . وسكت عنه الذهبي ، وإنما هو حسن فقط ، للخلاف المعروف في ابن إسحاق ، ومسلم إنما أخرج له في المتابعات ، لكن قال الحافظ : ( وظاهره أن الضمير في قوله : " عن جده " يعني جد عباد ، فيكون الحديث من مسند الزبير ، لأنه هو الذي يمكنه أن يسمع النبي صلى الله عليه وسلم في تلك الحال . قلت : وحينئذ ففي السند انقطاع ، لأن عبادا لم يسمع من جده الزبير . والله أعلم . إلا أن للحديث شواهد يقوى بها ، فقال الحافظ عقب كلامه السابق :