محمد ناصر الألباني
152
إرواء الغليل
قلت : فهذا سند صحيح إلى غضيف بن الحارث رضي الله عنه ، ورجاله ثقات غير المشيخة فإنهم لم يسموا ، فهم مجهولون ، لكن جهالتهم تنجبر بكثرتهم لا سيما وهم من التابعين . وصفوان هو ابن عمرو وقد وصله ورفعه عنه بعض الضعفاء بلفظ : " إذا قرئت . . . ) فضعيف مقطوع . وقد وصله بعض المتروكين والمتهمين بلفظ : إما من ميت يموت فيقرأ عنده ( يس ) إلا هون الله عليه " . رواه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 1 / 188 ) عن مروان بن سالم عن صفوان بن عمر وعن شريح عن أبي الدرداء مرفوعا به . ومروان هذا قال أحمد والنسائي : " ليس بثقة " وقال الساجي وأبو عروبة الحراني : " يضع الحديث " . ومن طريقه رواه الديلمي إلا أنه قال : " عن أبي الدرداء وأبي ذر قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . كما في " التلخيص " ( 153 ) . 689 - ( قال حذيفة " وجهوني إلى القبلة " ) . ص 165 لم أجده عن حذيفة ، وإنما روي عن البراء بن معرور ، من طريق نعيم ابن حماد ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه : " أن النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة سأل عن البراء بن معرور ، فقالوا توفي ، وأوصى بثلثه لك يا رسول الله ، وأوصى أن يوجه إلى القبلة لما احتضر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أصاب الفطرة ، وقد رددت ثلثه على ولده ، ثم ذهب فصلى عليه ، فقال : اللهم اغفر له ، وارحمه ، وأدخله جنتك قد فعلت " أخرجه الحاكم ( 1 / 353 - 354 ) وعنه البيهقي ( 3 / 384 ) وقال الحاكم : ( هذا حديث صحيح ، فقد احتج البخاري بنعيم بن حماد ، واحتج