محمد ناصر الألباني

138

إرواء الغليل

قلت : وهذا سند ضعيف ، وله علتان : الأولى : سلامة هذا قال الحافظ في " التقريب " : صدوق ، له أوهام ، وقيل : لم يسمع من عمه عقيل بن خالد ، وإنما يحدث من كتبه " . الثانية : محمد بن عزيز ، قال الحافظ : " فيه ضعيف ، وقد تكلموا في صحة سماعه من عمه سلامة " . وأما رواية الطبراني عن الزهري ، والطحاوي وأحمد عن أبي سعيد الناجي ، فلم أقف عليهما ، مع كونهما مقطوعتين . وقد أورد الحديث الحافظ في " التلخيص " ( 150 ) من رواية الدارقطني والحكم ، ثم قال : " وفي لفظ لأحمد : خرج سليمان عليه الصلاة والسلام يستسقي . الحديث ) . فهذا بظاهره يدل على أن الحديث مرفوع عند أحمد ، وأنه في مسنده كما يشعر به إطلاق العزو إليه . وما أظن ذلك صوابا ، فلم يورده الهيثمي في ( الجمع ) ، ولا عزاه إليه السيوطي في " الجامع الكبير " ، وقد ذكره ( 1 / 20 / 1 ) من رواية الحاكم وأبي الشيخ في " العظمة " والخطيب وابن عساكر عن أبي هريرة . فلعل الحديث في بعض كتب أحمد الأخرى ، ككتاب الزهد مثلا ، وقد رجعت إلى ترجمة سليمان بن داود عليهما السلام منه فلم أر الحديث فيها ، مع العلم بأن الكتاب طبع مشوش الترتيب بحيث تداخلت بعض تراجمه في تراجم أخرى ، فعسى الله تبارك وتعالى أن يقيض له رجلا صالحا ، يقوم بطبعه على نسخة جيدة إن شاء الله تعالى . 671 - ( قول ابن عباس : ( صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء كما صنع في العيد " ) . ص 159 حسن . وتقدم برقم ( 665 ) . 672 - ( توسل عمر بالعباس ( رضي الله عنهما ) ، ومعاوية بيزيد