الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

394

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

اعني ( انما فان أصله ) اى أصل انما ( ان يكون الحكم المستعمل هو ) اى انما ( فيه ) اى في الحكم ( مما يعلمه المخاطب ولا ينكره كذا ) قال المصنف ( في الايضاح وقد نقله ) اى هذا الوجه الرابع ( عن دلائل الاعجاز حيث قال ) الشيخ فيه ( اعلم أن موضع ) استعمال ( انما ان يجيء لخبر ) اى لحكم ( لا يجهله المخاطب ولا ينكره أو لما ينزل هذه المنزلة ) اي لما ينزل منزلة ما لا يجهله المخاطب ولا ينكره وسيأتي مثال القسمين بعيد هذا . ( و ) اما موضع استعمال ( ما والا ) فهو أن يكون ( لما ينكره ) المخاطب ( أو ) لما ( في حكمه ) اى لما في حكم ما ينكره المخاطب بأن ينزل منزلة ما ينكره المخاطب وسيأتي مثال هذين القسمين أيضا بعيد هذا . ( وفيه ) اى فيما ذكر في موضع انما ( اشكال لان المخاطب إذا كان عالما بالحكم ) وغير منكر له ( ولم يكن حكمه مشوبا بخطأ لم يصح القصر بل لا يفيد الكلام ) حينئذ سوى لازم الحكم ) حسبما مر في أول الباب الأول ( فكان مراد الشيخ انه ) اى انما ( يجئ لخبر ) اى لحكم ( من شأنه ان لا يجهله المخاطب ولا ينكره حتى أن انكاره يزول بأدنى تنبيه لأنه لا يصر عليه ) اي على الانكار وقد تقدم في الباب المذكور في بيان قول الخطيب ويجعل المنكر كغير المنكر الخ ما يفيدك ههنا فراجع ان شئت . ( وعلى هذا يكون ) ما ذكره الشيخ في انما ( موافقا لما ) ذكره السكاكى ( في المفتاح وهو ان طريق انما ان يسلك مع مخاطب في مقام لا يصر على خطأه أو يجب عليه ) اي على المخاطب ( ان لا يصر ) على