الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

395

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

خطأه وذلك كما تقدم في الموضع المذكور في مقام يكون مع المنكر شئ من الدلائل والشواهد ان تأمل المنكر ذلك الشئ ارتدع عن انكاره ومعنى كونه مع المنكر قد تقدم أيضا هناك فراجع ان شئت . ( ثم إنه قد يترك كل من الأصلين ) اى أصل النفي والاستثناء وأصل انما وذلك كما يأتي بأن ينزل المعلوم منزلة المجهول لاعتبار مناسب فيستعمل له النفي والاستثناء وبأن ينزل المجهول منزلة المعلوم فيستعمل له انما ( اخراجا للكلام ) اي بسبب اخراج الكلام ( على خلاف مقتضى الظاهر ) إذ الظاهر في الأول ان يستعمل انما وفي الثاني ما والا بالعكس انما هو لاخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر لاعتبار مناسب يأتي بيانه عند ذكر الأمثلة . ( فأشار ) الخطيب ( إلى أمثلة الأصلين وتركهما ) في المتن إلى قوله تعالى أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ فأشار إلى مثال الأصل الأول ( بقوله كقولك لصاحبك وقد رأيت شبحا ) اي شخصا . قال في المصباح الشيح الشخص والجمع أشباح مثل سبب وأسباب ( من بعيد ما هو الا زيد إذا اعتقده غيره اي إذا اعتقد صاحبك ذلك الشيح غير زيد ) حال كونه اى صاحبك ( مصرا على هذا الاعتقاد ) . وأشار إلى مثال ترك هذا الأصل بقوله ( وقد ينزل ) الحكم ( المعلوم ) للمخاطب ( منزلة المجهول ) له ( لاعتبار مناسب ) ويأتي بيان الاعتبار بعيد هذا ( فيستعمل له أي لذلك المعلوم الثاني أي النفي والاستثناء افرادا اي حال كونه قصر افراد نحو ) قوله تعالى ( وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ ) هذا من قصر الموصوف على الصفة ( اي مقصور