الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
389
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
اقتفينا في المثالين النسخة التي توجد فيها لفظة الا فيهما والدعي الفاضل المحشى والعهدة عليه انه قد خط عليها في النسخة المصححة من نسخة الشارح . ثم قال إن ذلك الوجه هو المناسب للسياق إذ لا يخفى ان معنى النفي والاثبات مستفاد من انما فالا مستدرك قطعا الا أن يقال جيء بها على سبيل التوكيد ان كان الاستعمال لا يأباه على أن فيه مناقشة ظاهرة وهي انه لو وقع الا مصرحا بها لم لم يجعل النفي في حكم المصرح به فيجوز زيادة من وقوع أحد كما جعل المنفى في حكم المصرح به في قولنا أبى زيد الا القيام لا القعود حتى امتنع كما سيأتي الان انتهى ومراده مما سيأتي قول التفتازاني بعيد هذا ثم ظاهر كلامهم الخ . ( وهذا ) الذي ذكر في وجه صحة المثالين من أن النفي فيهما غير مصرح به ( كما يقال امتنع زيد عن المجيء لا عمرو لأنه وان دل على نفى المجىء عن زيد لكن لا ) يدل على ذلك النفي ( صريحا بل ) يدل عليه ( ضمنا وانما معناه الصريح ايجاب امتناع المجىء له فتكون لا في قولك لا عمرو تنفى عن الثاني ) اي عن عمرو ( ما ) اي المجىء الذي ( أوجبته للأول بخلاف ما جاء زيد لا عمرو فإنه صريح في النفي ) اى في نفى المجىء عن زيد ( فتكون لا نفيا للنفي وهو ايجاب فتخرج عن وضعها ) لان وضعها كما قلنا لان تنفى بها ما أوجبته للمتبوع لا لان تعيد بها النفي في شيء قد نفيته قبلها بأدوات النفي . ( فالتشبيه ) اي تشبيه المثالين ( بقوله امتنع زيد عن المجىء لا عمرو من جهة ان النفي الضمني ليس في حكم نفى الصريح لا من جهة ان المنفى بلا العاطفة منفى قبلها بالنفي الضمني كما في انا تميمي لا