الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
390
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
قيسى ) وهو يأتيني لا عمرو . ولو أريد ذلك لم يصح التشبيه لفوات وجه الشبه حينئذ في المشبه به اعني امتنع زيد عن المجىء ( إذ لا دلالة لقولنا امتنع زيد عن المجىء على نفى المجىء عن عمرو لا ضمنا ولا صريحا فليتأمل ) فإنه دقيق . ( ثم ظاهر كلامهم يقتضى جواز قولنا أبى زيد الا القيام لا القعود وقرأت الا يوم الجمعة لا سائر الأيام لان المنفى بلا ) العاطفة ( ليس منفيا ) صريحا ( بشئ من كلمات النفي اللهم الا ان يقال إن التصريح بالاستثناء ) يعني كلمة الا ( مشعر بان النفي الضمني أيضا في حكم المصرح به اى لم يرد زيد ) شيئا من الحالات والهيئات ( الا ) حالة ( القيام وما تركت القراءة ) في كل الأيام ( الا يوم الجمعة فيمتنع ) المثالان كما امتنع ما زيد الا قائم لا قاعد وما يقوم الا زيد لا عمرو لكون النفي فيهما مصرحا به . ( ثم قال السكاكى شرط مجامعته اى المنفى بلا العاطفة الثالث أي انما ان لا يكون الوصف ) أريد حصره في الموصوف ( في نفسه مختصا بالموصوف كما في قولك انما أنا اثنا عشري فان الاثنا عشرية لا تختص بك وحدك ( لعدم الفائدة في ذلك ) اى في جمع النفي بلا العاطفة مع انما ( عند الاختصاص ) إذ لو كان الوصف مختصا بالموصوف لعدمت الفائدة لان الوصف إذا كان مختصا بالنظر إلى نفسه تنبه المخاطب للاختصاص بأدنى تنبيه على ذلك فيكفي فيه كلمة انما فلا فائدة في جمع لا العاطفة معها . والقصد إلى زيادة التحقيق والتأكيد انما يناسب المقام الذي يحتمل