الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

388

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

ان ( يقال ) في قصر الموصوف على الصفة ( انما انا تميمي لا قيسى ) وفي العكس ( هو يأتيني لا عمرو ) فهو فاعل معنى قدم للحصر لكن في المثال مناقشة لاحتمال ان يقال إن التقديم فيه من باب التقوى لا التخصيص فليس نصا فيما نحن فيه الا على مذهب السكاكى وإلى ذلك أشار بقوله ( والتمثيل بنحو زيدا ضربت أحسن ) فلا تغفل ( لان المنفى فيهما اى في الأخيرين غير مصرح به فلا يكون المنفى بلا العاطفة منفيا بغيرها من أدوات النفي بخلاف النفي والاستثناء فإنه وان لم يكن المنفى فيه مصرحا به لكن النفي مصرح به لوجود كلمة النفي وإذا لم يكن الأخيران صريحين في النفي فلا بد وان يكونا صريحين في الايجاب فيكون لا نفيا لذلك المعنى الموجب فلا يلزم خروجها عن وضعها . واما نحو قولك ما جائني زيد ولا عمر حيث تقدم فيه النفي صريحا فليس كلمة لا فيه لا العاطفة التي كلامنا فيها قال ابن هشام وإذا قلت ما جائني زيد ولا عمرو فالعاطف الواو ولا توكيد للنفي وفي هذا المثال مانع آخر من العطف بلا وهو تقدم النفي انتهى . ومما يدل على أن النفي الضمني ليس في حكم النفي الصريح انه يصح ان يقال ما من إله الا اللّه وما من أحد الا وهو يقول ذلك ) بزيادة كلمة من فيهما ( ويمتنع ) اي لا يصح لغة ان يقال ( انما من اله الا اللّه وانما أحد وهو يقول ذلك لان ) كلمة ( من لا تزاد ) عند الأكثر ( الا في النفي واحد بهذا المعني لا يقع الا فيه ) اي الا في النفي . وقد تقدم تفصيل ذلك في بحث ما أنا رأيت أحدا وليعلم انا قد