الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
372
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
وفسره بعضهم ههنا بأهل بيت الرجل وهو الأنسب ( وانما يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي ) والشاهد في انفصال ضمير المتكلم اعني أنا عن العامل أعني يدافع والغرض من الانفصال الحصر والتخصيص اي حصر الدفاع عن أحساب قومه في نفسه أو مثله وبعبارة أخرى ( لما كان غرضه ان يخص المدافع ) بالكسر ( لا المدافع عنه ) بالفتح ( فصل الضمير وأخره ) ليفيد الغرض المذكور ( إذ لو قال انما أدافع عن أحسابهم ) باتصال الضمير ( لصار المعنى انه يدافع عن أحسابهم لا عن أحساب غيرهم كما إذا قيل لا أدافع الا عن أحسابهم ) . وبعبارة أخرى يصير المعنى حصر دفاعه في أحساب قومه ونفيه عن أحساب غيرهم ( وليس ذلك معناه ) اي المعنى الذي قصده الشاعر من قوله انما يدافع الخ ( وانما معناه ان المدافع عن أحسابهم هو ) اى الشاعر ( لا غيره ) من أبناء قومه . ( ولا يجوز ان يقال إنه ) اى انفصال الضمير ( محمول على الضرورة ) الشعرية لا على أن للشاعر غرض في هذا الانفصال حتى يثبت به المدعى اعني تضمن انما معنى ما والا فلا دلالة في هذا الانفصال عليه . وانما قلنا إنه لا يجوز ذلك ( لأنه كان يصح ) اى يمكن للشاعر ( ان يقول وانما أدافع عن أحسابهم انا ) باتصال الضمير المستتر في أدافع بناء ( على أن أنا تأكيد ) للضمير المستتر في أدافع فليس في الاتصال ما يكسر له وزنا . فلو كان الاتصال مفيدا لذلك الحصر لم يعدل الشاعر الفصيح عن الاتصال الذي هو الأصل في الضمير لما فيه من الاختصار المطلوب