الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
373
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
عند الفصحاء غالبا الموضوع لأجله الضمير إلى الانفصال الذي هو خلاف الأصل . ( ولا يجوز ) أيضا ( أن تكون ) لفظة ( ما ) في انما ( موصولة اسم ان ) ولفظة ( انا خبرها ) اى خبر ان بناء على كون الكلام من باب الاخبار بالذي ( اى ان الذي يدافع انا ) فيحصل به الغرض اعني الحصر كما تقدم في قوله تعالى إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ * فلا دليل فيه على المدعى اعني التضمن . وانما قلنا إنه لا يجوز ذلك ( لان قوله انا الذائد ) بتقديم انا ( دليل على أن الغرض ) اى غرض الشاعر ( الاخبار عن المتكلم ) اى عن نفسه ( بصدور الذود والمدافعة عنه ) لا عن غيره من أبناء قومه فالغرض جعل انا مخبرا عنه لأنه في مقام الافتخار ( و ) حينئذ ( ليس بمستحسن ان يقال انا الذائد والمدافع انا ) بتقديم انا تارة وتأخيره أخرى لأنه مستلزم لان يكون انا مخبرا عنه تارة ومخبرا به تارة أخرى مع كون الغرض في الصورتين واحدا وهو الاخبار والافتخار بصدور الذود والمدافعة عنه لا عن غيره من أبناء قومه فلا بد من أن يقال إن ما في انما كافة وهو مفيد للحصر لكونه متضمنا معنى ما والا ( مع أنه لا ضرورة في العدول عن لفظ من ) الذي هو نص في العاقل ( إلى لفظ ما ) الذي لغير العاقل أو مشترك بينه وبين العاقل ( وهو ) اى لفظ من ( اظهر في المقصود ) إذ المقصود انما هو الشاعر وهو من العقلاء ولفظ من كما قلنا نص فيه فتأمل جيدا . ( فان قيل ) نعم ولكن فيما ذكرت اشكال آخر وهو انه ( كيف يصح اسناد الفعل ) الذي فيه علامة الغائب اعني ياء المضارعة كما