الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
317
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
وإلى بعض ما ذكره أشار السيوطي في اخر باب الفاعل من أن استلزام الفعل للمفعول يقوم مقام تقديمه . ( ثم ) المفعول به ( الذي بالواسطة ) اى بواسطة حرف الجر ويعلم وجه تقديمه مما سبق ومما يأتي ( ثم المفعول فيه الزمان ثم ) المفعول فيه ( المكان ) . قال الرضى وقدم المفعول فيه على المفعول له والمفعول معه لان احتياج الفعل منا إلى الزمان والمكان ضروري بخلاف العلة والمصاحب ( إذ رب فعل بلا علة ومصاحب ) كذا قال قبل أسطر واما وجه تقديم الزماني على المكاني فيظهر مما ذكروه في وجه الفرق بينهما حيث إن الأول ينصب بتقدير في مطلقا دون الثاني كما قال الشاعر بالفارسية ظرف زمان مبهم ومحدودى * قابل نصبند بتقدير في ليك مكان انچه معين بود * چاره در ان نيست بجز ذكر في وحاصل ذلك الوجه كما أشرنا اليه في المكررات ان المبهم من الزمان جزء من مفهوم الفعل فيصح انتصابه بالفعل كالمفعول المطلق الذي هو أيضا جزء من مفهوم الفعل والمحدود منه محمول عليه لاشتراكهما في الزمانية . واما المكان فإن كان مبهما قبل ذلك الانتصاب حملا على الزمان المبهم لاشتراكهما في الابهام ولكونهما ضروريا في افعالنا وان لم يكن مبهما فلا يقبل ذلك إذ لم يمكن فيه حمله على الزمان المبهم لاختلافهما ذاتا وصفة ولعدم كونه ضروريا في افعالنا من حيث كونه معلوما . ( ثم المفعول له ) قال وقدم المفعول له على المفعول معه إذ الفعل التي لا علة له ولا غرض فيه قليل بخلاف الفعل بلا مصاحب فإنه