الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

309

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

نحو حيم ومين ودين وعين وقيم ولين ( لا للاختصاص على ما قاله الزمخشري وأشار اليه ) اى إلى ما قاله الزمخشري ( بقوله ولهذا ) اى ولان التخصيص لازم للتخصيص غالبا . ( يقال في إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ معناه نخصك بالعبادة والاستعانة ) اى نقصرهما عليك ولا نعبد غيرك ، وهذا بناء على ما تقدم في بحث ضمير الفصل من دخول الباء على المقصور ( و ) كذلك يقال ( في لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ معناه اليه لا إلى غيره ) وليعلم انه انما ذكر هذا لأنه لما قال إن التخصيص لازم للتقديم غالبا ، ولا يمكن اثبات ذلك بالبرهان العقلي القاطع ( استشهد بما ذكره أئمة التفسير ) الذين لهم الذوق السليم والطبع المستقيم في فهم خواص التراكيب ( في المثالين أحدهما ) تقديم المفعول بلا واسطة ) يعني إياك نعبد وإياك نستعين فإنه ( مثل زيدا عرفت والثاني ) تقديم المفعول ( بواسطة ) يعني لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ فإنه ( مثل بزيد مررت مع أن الذوق ) من غير هؤلاء ( أيضا يقتضي ذلك وبهذا ) الذي ذكرنا من الاستشهاد بقول أئمة التفسير واقتضاء الذوق أيضا ( سقط ما ذكره ابن الحاجب من أن التقديم في نحو اللّه احمد و إِيَّاكَ نَعْبُدُ للاهتمام ولا دليل على كونه للحصر ) والاختصاص ( لان الذوق وقول أئمة التفسير دليلان عليه ) اى على الحصر ) والتخصيص ( والاهتمام أيضا حاصل لأنه ) اى الاهتمام ( لا ينافي الاختصاص واليه ) اى إلى حصول الاهتمام وعدم منافاته الاختصاص ( أشار بقوله ويفيد اى التقديم في الجميع ) اى في جميع صور التخصيص ( وراء التخصيص اى بعده اهتماما بالمقدم لأنهم ) اى الفصحاء والبلغاء ( يقدمون الذي شانه أهم وهم ببيانه