الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

300

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

( و ) ان قلت لا بد في المتعاطفين من المغايرة ولا مغايرة ههنا قلت ( يتحقق المغايرة ) ههنا ( بان في المعطوف عليه ) المحذوف ( الاختصاص ) الحاصل من تقديم المفعول عليه ( دون المعطوف ) المذكور لعدم تقدم المفعول عليه إذ التقدير كما قلنا فارهبوني بياء المتكلم المتصل به ( ولم يعتبر فيه ) اى في المعطوف التخصيص لان الغرض منه مجرد تفسير الفعل ) المحذوف الناصب للمفعول المتقدم ( لا بيان كيفية تعلقه ) اى تعلق الفعل المحذوف ( بالمفعول ) فلا موجب لاعتبار التخصيص في المعطوف المفسر للمعطوف عليه المحذوف فتحصل من ذلك ان الفعلين متغايران من وجه ومتحدان من وجه آخر فتدبر جيدا . ( واما قوله تعالى إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ فهو على تقدير فإياي فاعبدوا فاعبدون والفاء ) اى مدخولها ( في فَاعْبُدُونِ ) المذكور ( جواب شرط محذوف لان المعنى ان ارضى واسعة فإن لم تخلصوا لي في ارض فاخلصوها في غيرها ) والقرينة على هذا المعنى ان وصف الأرض بالسعة وترتب طلب الاخلاص في العبادة يوجب لمن له ذوق سليم فهم هذا المعنى ( ثم حذف الشرط ) يعنى جملة فإن لم تخلصوا العبادة لي في ارض ( وعوض منه ) اي من الشرط المحذوف ( تقديم المفعول ) يعني إياي ( مع افادته ) اى أفاد التقديم ( الاختصاص ) ثم استبدل الجزاء يعنى فاخلصوها لي في غيرها بقوله فاعبدون المذكور واليه ينظر كلام بعض المحققين حيث يقول فاختصر من فاخلصوا العبادة لي بقوله فاعبدون انتهى . ( كذا في الكشاف ) ولا غبار عليه .