الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

301

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

( و ) لكن ( في جعله ) مدخول ( الفاء في فَاعْبُدُونِ جواب شرط تسامح بناء على أنه ) اى فاعبدون تفسير لما هو الجزاء اعني فاعبدوا ) المقدر ( فكأنه هو ) اى فاعبدون المذكور ( هو ) اى فاعبدوا المقدر والحاصل ان المسامحة مبنى على أن المفسر بالكسر عين المفسر بالفتح . ( واما الفاءات الثلاث فاوليها ) اى الفاء في فإياي ( هي التي كانت في الشرط المحذوف ) اى في فإن لم تخلصوا العبادة لي في ارض ( أبقيت ) هذه الفاء بعد حذف الشرط تنبيها ) ودلالة ( على مسببيته ) اى الشرط المحذوف مع جزائه ( عما قبله ) اى عن إذا كان ارضى واسعة وإلى ما بينا ينظر قوله ( اى إذا كان ارضى واسعة فإن لم تخلصوا إلى الاخر ) اى إلى اخر ما قدرناه . ( و ) اما الفاء ( الثانية ) اى الفاء في فاعبدوا المقدر فهي ومدخولها ( جزاء الشرط ) المحذوف ( و ) الفاء ( الثالثة ) التي في فَاعْبُدُونِ المذكور ( تكرير لها ) اى للفاء الثانية ( أو عاطفة ) لمدخولها على فاعبدوا المقدر نظير ما تقدم في قوله تعالى وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ( كما في المفتاح ) حسبما أوضحنا لك وسيأتي هذا البحث في باب الانشاء قبيل بحث النداء ان شاء اللّه تعالى فانتظر . ( وقد وقع في بعض النسخ ) اى نسخ المتن ( واما نحو وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ ) وهو بناء على صحة تلك النسخة إشارة إلى أن ما ذكر في المتن السابق من أنه يجوز في نحو زيدا عرفته ان يقدر الفعل المحذوف قبل المنصوب فيكون للتأكيد المجرد ويجوز ان يقدر بعده فيكون للتخصيص مع التأكيد انما هو فيما لم يكن المنصوب الذي قبل الفعل المشتغل عنه بالضمير بعد كلمة اما واما إذا كان بعدها